أكدت الحكومة الفلسطينية فى قطاع غزة أن الشعب الفلسطينى له الحق الكامل فى استخدام كل أساليب المقاومة من أجل صد أي عدوان، فى إطار الدفاع عن نفسه من جرائم الاحتلال الإسرائيلى المتواصلة ودفعها عنه.

وشددت فى بيان صحفى، اليوم فى الذكرى الأولى للعدوان الإسرائيلى على القطاع (معركة حجارة السجيل)، على صمودها فى وجه كل المكائد والمؤامرات التى تحاك فى الخفاء والعلن)، مؤكدة أنها لن تثنيها عن مواصلة الطريق، حتى تحرير شعبنا من هذا الاحتلال، ومحاكمة كل من خان الشعب والقضية).

وقالت: إن شعبنا الفلسطينى يحيى فى هذا اليوم تاريخا نقش فى الذاكرة الفلسطينية بمداد من دماء وأشلاء الشهداء، وصفحات مقاومة وصمود تأبى الانكسار أمام آلة الدمار الصهيونية، الرابع عشر من نوفمبر 2012، يوم العدوان والإرهاب الغاشم على قطاع غزة فى محاولة كسر شوكة الممانعة، وبداية ملحمة البطولة الأسطورية التى امتدت لثمانية أيام، وانصهرت فيها كافة فئات الشعب الفلسطينى خلف المقاومة.

ويحيى الفلسطينيون، اليوم الخميس، الذكرى السنوية الأولى للعدوان الإسرائيلى على قطاع غزة (حرب حجارة السجيل حسب تسمية حماس) الذي بدأ يوم 14 نوفمبر من العام الماضى باغتيال نائب القائد العام لكتائب عز الدين القسام الجناح العسكرى لحماس أحمد الجعبرى واستمر ثمانية أيام استشهد خلالها 191 فلسطينيا بينهم 48 طفلا و12 سيدة، و20 مسنا، وأصيب 1500 آخرون بينهم 728 طفلا، و254 سيدة، و103 مسنين، عدا الأضرار المادية التى طالت المنازل والمستشفيات والمساجد.

وأشارت حكومة غزة فى بيانها إلى أن الوحدة الوطنية الفلسطينية هى الهدف المنشود ولا يمكن التنازل عنه، وأن عملية إعادة شطري الوطن هى مبدأ أصيل لدى الحكومة الفلسطينية، مشددة فى ذات الوقت على وحدة الدم الفلسطينى فى الضفة وغزة، وكذلك وحدة الثوابت والمصير.

ودعت المجتمع العربى والإقليمى والدولى إلى إنصاف الشعب الفلسطينى الذي لازال يعيش حياة التشريد والشتات نتيجة الاحتلال المستمر منذ عام 1948، مطالبة بالوقوف إلى جانب الشعب الفلسطينى حتى نيل كل حقوقه المسلوبة ومحاسبة الاحتلال على كل جرائمه التى ارتكبها ضده على مدار سنوات الاحتلال.

كما طالبت حكومة غزة فى بيانها بكسر الحصار الظالم عن قطاع غزة الذى امتد لأكثر من سبع سنوات متواصلة، والتحرك الفوري والسريع للتخفيف من معاناة أهلنا وشعبنا المحاصرين فى القطاع).

ووجهت التحية لأبناء شعبنا الفلسطينى البطل الذى سطر أروع ملاحم الصمود والفداء على امتداد أيام الحرب إلى يومنا هذا). كما حيت جماهير أمتنا العربية والإسلامية التى انتفضت وخرجت فى الشوارع خلال العدوان لتعلن تضامنها مع قطاع غزة، والتى خرجت عن صمتها لكى تقول لا للاعتداء على غزة ولا لقتل الأطفال والنساء فى غزة بآلة الحرب الصهيونية والسلاح الأمريكى).