أثارت صورة إحدى عالمات البلاد وما توحي إليه من الخصاصة والتهميش، نقاشا كبيرا على صفحات المواقع الاجتماعية. واحتدم النقاش حول الصورة والخبر بالنظر إلى أن بهية بنت هاشم الفيلالي القطبي والتي يتجاوز عمرها 106 سنوات، تقيم في شقة بجانب الجامع الكبير، وتعيش على تبرعات التجار في محيط الجامع، على الرغم من أنها قضت جزءا كبيرا من عمرها في التحصيل العلمي، ما يعتبر تهميشا لهذه الفقيهة والعالمة، بحسب ما أورده الشيخ حسن الكتاني على صفحته على الفيسبوك.

وقال الكتاني مترجما لبهية الفيلالي إنها نشأت في مدينة مكناس وولدت سنة 1325 هـ تقريبا، وانضمت لطلبة العلم في الجامع الكبير بمكناس فكانت الأنثى الوحيدة بينهم مع أن والدها لم يكن من أهل العلم، وحفظت القرآن الكريم ولها من العمر 14 سنة، واجتازت امتحان القرآن على يد القاضي محمد بن أحمد الإسماعيلي العلوي، ودرست الآجرومية على الشيخ ابن الصديق، وأخذت القراءات السبع عن الشيخ إبراهيم الهلالي، والموطأ عن الفقيه العرائشي ولها من العمر 16 سنة والبخاري عن القاضي السوسي وأكملته على الفقيه ابن عيسى الخلطي، ودرست الرسالة على الفقيه ابن الصديق آنف الذكر، وابن عاشر على الفقيه ابن الخياط وصحيح مسلم عن الفقيه الزريهني، ودرست على القاضي السوسي و الفقيه المختار السنتيسي، وزارت تونس فدرست في الزيتونة على العلامة الطاهر بن عاشور وابنه الشيخ الفاضل والشيخ الطاهر بن خوجة).

وانتقد حسن الكتاني طريقة تعامل الدولة الرسمية مع العلماء، ومع بهية الفيلالي الهاشمي القطبي على وجه التحديد، في وقت تقام فيه الدنيا للمهرجانات).