ينظم الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، يوم الأربعاء المقبل، يوما وطنيا للاحتجاج بالجامعات المغربية تنديدا بالسياسة التعليمية المنتجهة من قبل النظام الحاكم.

فقد دعت الكتابة العامة للأوطم، في بيانها الموقع باسم الكاتب العام مراد الشمارخ، عموم طلاب المغرب وجميع هياكل الاتحاد الوطني لطلبة المغرب إلى جعل يوم الأربعاء 13 نونبر 2013 يوما للاحتجاج الوطني بجميع الجامعات المغربية).

وجاء في البيان يستعد صناع القرار في هذا البلد وفي هذه الأيام الحساسة لبلورة مخطط تعليمي جديد، وفاء منهم لعبثية تاريخية اسمها “إصلاح تعليمي لكل عشر سنوات”، إصلاحات هي عين الفشل يتجرعها الشعب المغربي، وتكتوي بلهيب تكاليفها الأسر المغربية، لتنتج في النهاية جيلا هجينا بتربية ولا تربية، وتعليم ولا تعليم، ومستقبل ولا مستقبل). ليضيف بأن الطامة الكبرى أنه ما عاد الفشل الواضح المتكرر يخيف القائمين على هذا البلد، فالاعتراف والتبرير والبحث عن المشاجب والتملص من المحاسبة أصبحت في منظومة “الاستثناء المغربي” وسائل لامتصاص الغضب الشعبي وآليات لتنشيط “حياة” سياسية ميتة جراء غياب الحرية و الديمقراطية في مغرب ينخره استبداد شامل يتحكم في كل مناحي الحياة).

وفي أشارة إلى خطاب الملك الأخير الذي تطرق فيه لأزمة التعليم قال البيان إن ما نتابعه اليوم بعد “الاعترافات التاريخية” بفشل الميثاق، وما تبعها من خطوات، لدلائل قاطعة على ألا شيء تغير في إرادة الفاعلين في وطن “الاستثناء والاستقرار”، وعلى أن المخزن ينتج شروط أزمة تعليمية جديدة تهدر أموال وطاقات الوطن غير مبال بأصوات تحذر وواقع ينذر”. وذكر في المقابل بمواقف أوطم إبان اعتماد الميثاق الوطني للتربوية والتكوين “إننا في الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، ومن موقع مسؤوليتنا الجماهيرية، نذكر الرأي العام وفضلاء الوطن أننا حذرنا من أن الميثاق الوطني للتربية والتكوين نبتة استنبتت في غير تربتها بأياد عابثة، وخضنا في سبيل ذلك معركة نضالية وطنية سيظل تاريخ الحركة الطلابية يفخر بها وبقادتها وجماهيرها).

واعتبرت قيادة أوطم أن قضية التعليم تحتاج وقفة مجتمعية روحها الوضوح وتقودها إرادة سياسية صادقة ببوصلة شعبية، تقطع مع الغموض والإشراك الاستئناسي وغيرها من مناورات تضليل الرأي وصناعة الإجماع الكاذب).

ليختتم البيان بالتأكيد على رفض أوطم للعقلية التحكمية التي يتم اعتمادها في مقاربة القضية التعليمية)، ودعوة الحاكمين الفعليين في هذا الوطن إلى إنصاف ضحايا التعليم، وكشف ومحاسبة المسؤولين عن فشل السياسة التعليمية. وتحميلنا إياهم مسؤولية كل ما قد ينتج عن استمرار هذا المسلسل العبثي)، والتضامن مع ضحايا المقاربة الأمنية بالجامعة، خاصة الأسير البطل عمر محب والمتابع ظلما عبد الغني مموح وكل المدافعين عن حق أبناء الشعب المغربي في الحرية والكرامة، ودعوتنا إلى إنصافهم جميعا قبل فوات الأوان)، وتجديد الدعوة كل الأحرار إلى جبهة ضغط وطني توحد الجهود، وتوقف النزيف، وتؤسس لوحدة غد الحرية).