نعى المكتب التنفيذي للجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين، في بيان له أصدره الثلاثاء 5 نونبر 2013، الشيخ محمد بن الجيلالي، الذي لقي ربه يوم الثلاثاء 5 نونبر 2013، بعد نقله إلى مستشفى محمد الخامس بمكناس في حالة مزرية بعد إضرابه عن الطعام احتجاجا على الإهمال الطبي).

واحتجاجا على ما اعتبرته تعريضا للشيخ محمد بن الجيلالي للموت البطيء بإهماله طبيا بالسجون المغربية)، وتحت شعار وتتواصل جرائم القتل الممنهج في حق المعتقلين الإسلاميين بالسجون المغربية.. محمد بن الجيلالي نموذجا)، دعت اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين إلى تنظيم وقفات احتجاجية موحدة أمام سجن بوركايز بفاس وأمام مجموعة من المساجد بعدد من المدن المغربية بعد صلاة الجمعة.

وتثير وفاة محمد بن الجيلالي من جديد ملف أسباب وظروف اعتقال المئات من المنسوبين إلى “السلفية الجهادية” وعدد من الإسلاميين، والشروط القانونية ومدى مراعاة حقوق الإنسان المشتدق بها في معاملة هؤلاء المواطنين.

وعرض البيان سياق الوفاة حيث قال بعد دخوله (الشيخ الجيلالي) في غيبوبة منذ 5 أيام جراء الإضراب المفتوح عن الطعام الذي خاضه منذ يوم الإثنين 14 أكتوبر 2013 بعد ترحيله من سجن بوركايز بفاس إلى سجن تولال 2 بمكناس بتاريخ 10 – 10 – 2013 ووضعه في زنزانة صغيرة مكتظة بمعتقلي الحق العام تجاوز عددهم العشرة دون تقديم أي شكل من أشكال الرعاية الصحية إضافة إلى روائح التدخين الكريهة المنبعثة من النزلاء معه في الزنزانة التي لا يستطيع تحملها نظرا لوضعه الصحي المتدهور)، وهو الأمر الذي دفع به، حسب تصريح عائلته إلى الدخول في إضراب مفتوح عن الطعام للمطالبة بنقله لزنزانة خاصة والاعتناء بوضعه الصحي المتدهور وتوفير الرعاية الصحية).

وقال البيان إنه في صبيحة يوم الإثنين 04 نونبر 2013 زارته زوجته بسجن تولال 2 بضواحي مكناس لتفاجأ بعدم تواجد زوجها بالسجن وإخبارها أنه بالمستشفى منذ 5 أيام دون أن تكلف الإدارة نفسها بإشعار عائلته بنقله، ولا بخطورة وضعه الصحي، وقد توجهت بعد ذلك للمستشفى لكنها منعت من طرف الحراس من رؤيته بحجة عدم التوفر على إذن من وكيل الملك، بعد ذلك توجهت لوكيل الملك لأخذ إذن للزيارة وبعد كل هذه العراقيل كانت الصدمة حيث ذكر الأطباء بأنها لن تستطيع رؤية زوجها لأنه في غيبوبة منذ 5 أيام مما استدعى نقله للعناية المركزة ليستفيد من التنفس الاصطناعي، لتفجع صبيحة يوم الثلاثاء 5 نونبر 2013 بأنه فارق الحياة مسلما روحه إلى المولى تبارك وتعالى حاملا بين جنبيه ظلما وقهرا عاشه لأزيد من عشر سنوات وراء القضبان بالسجون المغربية).

وكان الشيخ محمد بن الجيلالي، بحسب البلاغ ذاته، يعاني قبل اعتقاله من مرض السكري وضغط الدم والكوليسترول، إلا أنه كان يعالج بفرنسا ويتلقى عناية جيدة جدا على يد أخصائي، ولكن عندما تم اعتقاله سنة 2003 لم يراع وضعه الصحي وتم الحكم عليه ب 20 سنة سجنا وتعريضه لإهمال طبي شنيع ليصاب بشلل نصفي سنة 2007 جعله حبيس الكرسي المتحرك طوال اليوم لا يستطيع أن يحرك أي جزء في جسده لدرجة أنه أصبح يقضي حاجته في ملابسه واستمر الإهمال لمدة أزيد من عشر سنوات ليفارق الحياة عن عمر 62 سنة).