جماعة العدل والإحسان

الدائرة السياسية

القطاع النقابي

قطاع الصحة

بسم الله الرحمن الرحيم

بيــان

عقد قطاع الصحة لجماعة العدل والإحسان مجلسه القطري العادي في دورته الثامنة عشرة يومي20 و21 ذي الحجة 1434 هـ الموافق ل 26 و27 أكتوبر 2013 م.

وقد تمت مناقشة التقريرين الأدبي والمالي والمصادقة عليهما وانتخاب المكتب القطري للولاية الجديدة وتسطير البرنامج السنوي والتوجهات العامة للقطاع، كما عرف المجلس زيارة الأستاذ فتح الله أرسلان نائب الأمين العام لجماعة العدل والإحسان والناطق الرسمي باسمها.

وتم التداول في مختلف مستجدات الشأن الصحي ببلادنا خاصة ما تقوم به الدولة من تكريس للمقاربة التجارية في التعامل مع صحة المواطنين والتي من آخر مؤشراتها مشروع تعديل القانون 10-94 المنظم لمهنة الطب والذي يروم تحرير الرأسمال لصالح “ذوي المال والنفوذ” ويفتح المجال للاستثمار التجاري في صحة المواطنين وإخضاعها لمنطق السوق. هذا القانون الجديد سيضرب عرض الحائط استقلالية القرار الطبي كما سيكون طبقيا بامتياز؛ لأن الفئات المعوزة، طالما أنه يتم تكديسها في المستشفيات العمومية عبر نظام المساعدة الطبية “الراميد”، الذي لايخول لحامله الاستفادة من خدمات القطاع الخاص واختيار الطبيب المعالج، فلا مجال للحديث عن عدالة اجتماعية ومساواة في الحق في الصحة.

وقد تأكد هذا الإصرار على تقويض المنظومة الصحية برمتها في ما سمي “بالمناظرة الوطنية الثانية للصحة”، التي انعقدت في غياب نقاش وطني موسع، والتي كرست توجهات الدولة في اعتماد ثقافة التسول للبحث عن فتات التمويل مع تجميد ميزانية الصحة التي هي بعيدة كل البعد عن الحد الأدنى المنصوص عليه عالميا.

إننا في قطاع الصحة لجماعة العدل والإحسان وأمام استمرار تردي الوضع الصحي نتيجة غياب إرادة سياسية حقيقية للنهوض بهذا القطاع الحيوي نعلن ما يلي:

1- تجديد رفضنا لكل المشاريع التي تمهد الطريق إلى تبضيع وتسليع صحة المواطنين والإجهاز على الخدمة الصحية العمومية؛

2- مناشدتنا كل المنظمات المهنية والنقابية وهيئات المجتمع المدني تكوين جبهة صحية موحدة قصد التصدي لهذه المقاربة التي تسعى إلى المتاجرة بصحة المواطنين؛

3- دعوتنا إلى فتح نقاش وطني جاد ومسؤول حول إشكالية الصحة ببلادنا يشارك فيه كل المعنيين والمتدخلين بالشأن الصحي لقطع الطريق على لقاءات البهرجة ولغة الخشب؛

4- تأكيدنا على أن حل معضلة الصحة ببلادنا ينطلق من القطيعة مع الفساد الاقتصادي والاجتماعي المسنود بالاستبداد السياسي، والتوافق على مشروع تشاركي بإرادة شعبية يرسخ قيم الأمة وينفتح على التجارب الناجحة ويواكب تطور العلوم؛

5- تقديرنا واعتزازنا بنساء ورجال الصحة الذين يضحون في هذه الظروف الصعبة التي يشهدها القطاع وتنديدنا بمحاولة الدولة تحميلهم مسؤولية إفلاس المنظومة الصحية، في ظل الخصاص المهول في الموارد البشرية مقابل عطالة الآلاف من الأطباء و الممرضين.

البيضاء في 27/10/2013

المجلس القطري