قرر قاضي التحقيق، صباح يومه الثلاثاء 22 أكتوبر 2013، في أولى جلسات البحث التفصيلي مع الصحفي علي أنوزلا تأجيل استمرار التحقيق إلى يوم الأربعاء 30 أكتوبر.

وجدد دفاع أنوزلا أمام قاضي التحقيق طلب تمتيعه بالسراح المؤقت، وهو الطلب الذي يُنتظر الرد عليه خلال هذا الأسبوع.

وأكد حسن السملالي محامي أنوزلا، في تصريح صحفي، أن موكله شدد أمام قاضي التحقيق على تمسكه بمواقفه المعروفة، والتي عبر عنها في الرسالة التي بعثها للرأي العام من داخل السجن، ومنها إدانته الصريحة للإرهاب.

وتأتي جلسة اليوم بعد سلسلة من التطورات عرفها ملف القضية، أبرزها تخلي المُحامين الأربعة لهيئة الدفاع (النقيبان عبد الرحمن بنعمرو وعبد الرحيم الجامعي، والأستاذان خالد السفياني ونعيمة الكَلاف) عن مُتابعة مؤازرة موكلهم أنوزلا حسب بلاغ أصدرته مساء يوم أمس الإثنين. وستعقد هيئة الدفاع المُنسحبة ندوة صحافية مساء يومه الثلاثاء بالرباط لتسليط الضوء على حيثيات انسحابها.

ولم تمنع تلك التطورات التئام ثلة من الحقوقيين والإعلاميين والسياسيين، اليوم الثلاثاء بسلا، في وقفة احتجاجية تضامنية مطالبة بإطلاق سراح الصحافي علي أنوزلا.

وشارك في الوقفة، التي نظمتها اللجنة الوطنية من أجل الحرية لأنوزلا، نائب منسق اللجنة عبد اللطيف حسني، ومحمد سلمي منسق الهيئة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان، وحسن بناجح عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية للجماعة، والحقوقية خديجة الرياضي، والمحامي عبد العزيز بناني، ومحمد الزهاري رئيس العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، ومحمد العوني رئيس منظمة حريات التعبير والإعلام، والإعلامية فاطمة الإفريقي، والفنان رشيد غلام. وعدد من الصحفيين والحقوقيين والمواطنين والناشطين السياسيين.

وفي تصريحات إعلامية قال الأستاذ حسن بناجح: إنّ تعامل الدولة مع ملف الصحافي علي أنوزلا هو نفس التعامل المعهود فيها، في تعاملها مع القضايا المتعلقة بالرأي، والمتعلقة بأصحاب المواقف السياسية المخالفة لتوجّهات الدولة ومواقفها).

وأكد، في تصريح لموقع هسبريس، أن الدولة مارست انتهاكا وظلما صارخا في حق الصحافي أنوزلا، ثم بمحاكمته بقانون الإرهاب وليس بقانون الصحافة، وتمارس الآن تعسفا آخر بمحاولة التشويش على الملف، وشقّ صف المساندين والمتضامنين معه)، غير أن تنظيم هذه الوقفة من مختلف الأطياف تفوّت الفرصة على هذا الفخ والشراك الذي يحاولون نصبه أمام المطالبين بحرية الرأي والتعبير)، يضيف بناجح.

وشدد عضو الأمانة العامة على الاستمرار في التضامن مع أنوزلا إلى أن يتمّ إطلاق سراحه، وسنستمر في الدفاع عن مبدأ حرية الرأي لأننا لا ندافع عن أنوزلا فقط، بل ندافع عن شكل الدولة التي نريد، وهي دولة الحرية والكرامة التي لا ينتهك فيها أي إنسان مهما كانت مواقفه)، كاشفا أن طبيعة المخزن لم تتغير أبدا، سواء مع انطلاق الحراك أو أثناءه أو بعده، وما حدث هو أنهم حاولوا أن ينحنوا للعاصفة، لكن الطّبع يغلب التطبع)، منهيا القول بأن الدولة دولة استبداد، والمؤسسات مؤسسات شكلية فقط، والشعارات التي نسمعها في الخطابات الرسمية عن الدولة الجديدة والحرية، هي شعارات فارغة، ومثل هذه الملفات هي شاهد على أن هذه الشعارات لا أساس لها في الواقع).