أزهر العش له نسل هديٍ *** للمعالي والتقى قد دعاهُ
صار إبراهيم بالنسل يعلو *** عبر دهرٍ نسله قد رعاهُ
منه إسماعيل خير نبيّ *** أسدل الله عليه رضاهُ
أنجبته هاجرٌ من خليلٍ *** وهبته أنسه ورجاهُ
حمل الشبلَ لوادٍ مكينٍ *** ليس فيه نبتةٌ ومياهُ
أنزل الابن بصحبة أمّ *** في ديار الخير لاح ضياهُ
ثم ولّى صابرا غير شادٍ *** هذه العين بحبٍّ تراهُ
يرقب النور الذي ضاع مسكا *** بعد حينٍ صانه ورعاهُ
قلبه في بلد الخير يحيى *** إذ غدا فيه وحيدا فتاهُ
نفد الزاد إذ الزاد عونٌ *** وانقضى الريّ فجفّت شفاهُ
ظلت الأم تسير وتسعى *** تطلب الماء تريد نداهُ
في صفا مروة الأم تجري *** سبعة أشواطٍ وفيها مناهُ
صار للسعي مقامٌ عليٌّ *** نسكه في الدين ركنٌ رواهُ
زمزمت من لهفها ماء غوثٍ *** إذ زها الماء وزاد صفاهُ
قد أتته جرهمٌ قصد ريٍّ *** فانتهى القصد إلى منتهاهُ
فهوت أفئدة القوم ترجو *** منزلا في مكةٍ إذ تراهُ
قدّر الله له خير نطقٍ *** هو للعرب الإله ارتضاهُ
هو للقرآن خير امتدادٍ *** لغة الضاد رعاها الإلهُ
لغة الحق ليوم انبعاثٍ *** لم تزل ترنو إليها الجباهُ
في معانيها بيانٌ وسحرٌ *** في مبانيها بلاغٌ أتاهُ
لغة تبقى مدى الدهر عزا *** لوفيٍّ في رضاها رضاهُ
صار إسماعيل للعرب فخرا *** وأبا في نسله مبتغاهُ
سيّد الرسل أمينٌ حبيبُ *** الله منه نوره وسناهُ
هو للإسلام دينٌ مديدٌ *** حنفيٌّ فيه طهرٌ جلاهُ

طالع أيضا  يوشع عليه السلام.. فتى موسى