معدن الانقلاب

يبعث الله جل جلاله لتبليغ رسالاته “رسلا ومجددين” أشرف الناس أرومة وأطيبهم نسبا، الله أعلم حيث يجعل رسالاته 1 . فلا يلبث أن يتصدى لهم حثالة من الناس، فلا يزالون يكيدون لهم بالليل والنهار بالفحشاء والمنكر والبغي، أي الثلاثي اللعين الذي نهى الله عز وجل عنه، ضدا على الثلاثي الذي أمر به وهو: العدل، والإحسان، وإيتاء ذي القربى!

وليس من قبيل الصدفة أن ينهي الخليفة عمر بن عبد العزيز بقول الله تعالى: “إن الله يأمر بالعدل والإحسان…” مرحلة مخزية من تاريخ المسلمين سُبَّ فيها أمير المومنين ووالد ذرية رسول صلى الله عليه وسلم الله علي بن أبي طالب كرم الله وجهه من على منابر المساجد، بعدما صار انتقاص آل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هواية للحكام ومن يدور في فلكهم من ديدان القراء 2 ، وبهذه الآيات أسدل الخليفة رحمه الله ستارا على هذا الوجه القبيح من وجوه البغي السافر!

غير أن مسيرة البغي انطلقت منذ ذلك بزمان، إن كانت قد توقفت البتة. ومباشرة بعد انتقال الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم إلى جوار ربه بدأت وحوش النفاق تكشر عن أنيابها جهارا نهارا، ولئن استطاع الصحابة الكرام تدبير المرحلة بتوفيق من الله تعالى، فإن أهل البغي لم ييأسوا من إعادة الكرَّة بعد الكرَّة!

روى الحاكم عن مرة الطيب، قال: “جاء أبو سفيان بن حرب إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقال: ما بال هذا الأمر في أقل قريش قلة وأذلها ذلة -يعني أبا بكر-؟ والله لئن شئت لأَملأنَّها عليه خيلا ورجالا، فقال علي: لطالما عاديت الإسلام وأهله يا أبا سفيان، فلم يضره شيئا، إنا وجدنا أبا بكر لها أهلا” 3 .

وقال ابن عبد البر: وروي عَنِ الحسن أن أبا سُفْيَان دخل عَلَى عُثْمَان (وكلاهما من بني أمية …) حين صارت الخلافة إِلَيْهِ، فَقَالَ: “قد صارت إليك بعد تَيْم وعَدِي، فأدرها كالكرة، واجعل أوتادها بني أمية، فإنما هُوَ المُلك، ولا أدري مَا جنة ولا نار. فصاح به عُثْمَان، قم عني، فعل اللَّه بك وفعل”. وله أخبار من نحو هَذَا ردية ذكرها أهل الأخبار لم أذكرها) 4 .

حتى إذا اختلط المجتمع الإسلامي برعاع الناس استطاع أهل البغي أن يتسربوا تسربا ثعلبيا إلى مواقع القرار لينفذوا مخططاتهم الشيطانية، فعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: “شبك النبي صلى الله عليه وسلم أصابعه وقال: كيف أنت يا عبد الله بن عمرو إذا بقيت في حثالة قد مرجت عهودهم وأمانتهم واختلفوا فصاروا هكذا، قال: فكيف أصنع يا رسول الله؟! قال: تأخذ ما تعرف وتدع ما تنكر وتقبل على خاصتك وتدعهم وعوامهم”.

طبقة متسلطة أسقطها بغيها إلى مرتبة العوام التي أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم باجتنابها!

فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “يُهلك أمتي هذا الحي من قريش! قالوا: فما تأمرنا؟ قال: لو أن الناس اعتزلوهم” 5 .

لا سبيل إلى الارتياب في ماهية هذا الحي، فقد بينته أحاديث كثيرة منها ما رواه الترمذي عن سعيد بن جهمان قال: حدثني سفينة قال: “قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الخلافة في أمتي ثلاثون سنة ثم ملك بعد ذلك. ثم قال لي سفينة: أمسك خلافة أبي بكر وخلافة عمر وخلافة عثمان (أي عُدَّها)، ثم قال لي أمسك خلافة علي، قال: فوجدناها ثلاثين سنة قال: سعيد فقلت له: إن بني أمية يزعمون أن الخلافة فيهم! فقال: كذبوا بنو الزرقاء، بل هم ملوك من شر الملوك!” 6 .

بنوا الزرقاء، وما أدراك ما الزرقاء!

فكيف إذا صار هؤلاء أئمة والأمة لهم تبع؟

استباحة لدماء الأبرياء لا يناهزها إلا جرأة حكام الجبر اليوم من عسكر وقوميين على الدماء والأموال والأعراض، وكل ذلك مما بين رسول الله صلى الله عليه وسلم حرمته.

طالع أيضا  معضلة الانقلابية في تاريخ المسلمين 7/3 قبسات من الفقه الجامع للأستاذ عبد السلام ياسين رحمه الله

لذا لا نفتأ نكرر أن من العقد المتشابكة في فهمنا للدين عقدة تسمية الحكم العاض والجبري الذي دشنه الانقلاب الأموي “خلافة”. وهذا تزوير فظيع، قلد فيه الخلف السلف. وحلُّ العقدة المعقدة هذه على صعيد الفقه الديني والتاريخي مقدمة ضرورية لوضع أسس الدولة الإسلامية، قطرا قطرا، حتى يكتمل بناء صرح الخلافة الثانية إن شاء الله. والقوة التي نستند إليها والحجة التي نعتمد عليها في إرجاع الحق إلى نصابه هي الأحاديث الصحيحة المبلغة عن المعصوم صلى الله عليه وسلم التي سمى فيها الأمور بأسمائها. منها قوله صلى الله عليه وسلم: “الخلافة بعدي ثلاثون سنة ثم ملك بعد ذلك”. الحديث…) 7 .

وكيف إذا صار لهم جهاز إعلامي مدجج بعَتاد يغتال العقول، ويخدر الحس، من وسائل إعلام، وشعراء، وقصاص وعلماء باعوا أخراهم بدنيا غيرهم؟

إنه الانهزام المحقق نفسيا، وفكريا وسياسيا وعلى جميع الأصعدة أمام كل منافق أو كافر عليم اللسان.

ولهذا نرى قضايا الأمة سواء على المستويات الوطنية أو في المنتديات الدولية هي أضيع من الأيتام في مأدبة اللئام!

ولا ينبئك مثل خبير، لا يصف لك الأمراض الطارئة على الأمة، والتي كانت ولا تزال السبب في انخذالها حتى انتهكت حرمتها، غير الحبيب الطبيب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

إن كان غيرنا من رهائن الفكر المغرب المفلسف “المعقلن” يستعيرون أدواتهم الفكرية وتركيباتهم المفهومية من مرجعيتهم المادية الكافرة بالله ورسله، فنحن نستمع إلى مبلغ الوحي، النبي الرسول صلى الله عليه وسلم، يخبرنا من زمانه بزماننا، من ماض مؤسس عن لاحق مخرب مهدم مفتت. لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لتنقضن عُرى الإسلام عُروة، عروة، فكلما انتقضت عروة تشبث الناس بالتي تليها، وأولهن نقضا الحكم، وآخرهن الصلاة”

أنقاض ألحقها التزوير التاريخي والدعاية الرسمية بالبناء النبوي فاختلط الحق بالباطل، والتبس الصدق بالكذب رغم أن البناء الذي تركه رسول الله صلى الله عليه وسلم في اكتماله البشري النسبي وحافظ عليه الخلفاء الراشدون المهديون بحفظ الله بدأ انتقاضه وانهدامه وانتشاره بعد ثلاثين سنة من موته صلى الله عليه وسلم. اغتالوا الإمام عليا كرم الله وجهه فكسروا قبة البناء، بل أعملوا المعول في أسه لما حولوها ملكا عاضا. كان الانقلاب الأموي الباغي ضربة في الكيان الإسلامي، ترجَّعت هزاتها على مدى التاريخ كما تترجَّع رجات الزلزال. )وما الأنقاض والأنكاث التي نراقبها في جسم الأمة من تجزئة في الوطن الإسلامي، وتفرق طائفي مذهبي، وذَّرية في الفكر، وتشتت في الوجهة إلا نتيجة بعيدة “أصيلة” لتلك الضربة ورجاتها. ويا عجبا كيف نصم آذاننا ونغمض أعيننا عن هذا الحدث الزلزالي في تاريخنا، حدث اغتيال الشورى والعدل!) 8 .

كيف تتحرر الأمة وكيف تقوم لها قائمة وهي لا تعي ذاتها وعيا ربانيا يقتضيه إيمانها بالله ورسوله؟

كيف تحافظ على حريتها ولو قدمت لها على طبق من ذهب، وهي التي أنشئت على تعظيم واحترام (طبقة العلماء) الذين وضعوا علمهم، بل ذلاقة ألسنتهم تحت تصرف الحاكم الأقرب إلى مذهبهم، أو مصلحتهم، أو حتى بطونهم؟

إنه التَّجلي الواضح، والوضع الفاضح لمحنة العقل المسلم بين سيادة الوحي وسيطرة الهوى) 9 .

أو وقوعه “العقل المسلم” في مطب المؤامرة القرونية بين حاكم الجبر والعض من جهة وعلماء السلطان، ديدان القراء كما وصفهم من لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم من جهة أخرى.

فنسج لنا عقل يرى القوة والصواب والمشروعية كلها في جانب حامل السيف، مادام المحسوبون على الدين بجانبه يحرقون البخور في معابده.

وفي هذا يقول الإمام رحمه الله وهو الخبير بأمراض النفوس وآثارها على الفرد والجماعة: إن أعتى سلاح في يد الجبارين ليس قوة سلاحهم وجموع جلاديهم، لكنه القوة السالبة، قوة الخمول الفكري ووهن النفوس المتقلصة إلى جحر التبعية وعافية الجبناء) 10 .

طالع أيضا  معضلة الانقلابية في تاريخ المسلمين 5/7قبسات من الفقه الجامع للأستاذ عبد السلام ياسين رحمه الله

ويقول رحمه الله: نصب غيرنا موائد الديموقراطية أو غير هذا الاسم مما تلبسه أنظمة الجبر المعاصرة من ثياب النفاق وجلابيب التمويه، ونطارد نحن من حوالي تلك الموائد كما تطارد الكائنات الطفيلية. الأدهى في القضية أن عقولا سخيفة نسج عليها عنكبوت التقليد والذلة بين يدي السلطان، فهي تلتقط من الفتات الحرام، أو تنقر كالحمام الداجن من يد السفاكين، لا تحدث نفسها بغير السلامة كما يفهم السلامة الطاعم الكاسي.)هذه الذهنية المريضة لا تزال تسقط على عامة الأمة ظلا قاتما لا يملك معه الدعاة أن يكشفوا عن المؤامرة القرونية بين الحكام المستبدين وسدنة المعابد الطاغوتية من “فقهاء” القصور.) 11 .

هذه الذهنية المريضة المتجلببة زورا وبهتانا بجلباب الدين هي التي نراها في مصر هذه الأيام تلعب على كل الحبال الممدودة، مرة مع الشعب التائق للتحرر، ودائما مع “من غلبهم بالسيف”، وبهذا يتبين عمق المطب النفسي والفكري والأخلاقي في ذاتنا، قبل طرح أي سؤال حول طبيعة الخصم أو العدو!

ولخطورة الداء الكامن في ذاتنا ووعينا لأنفسنا ولما حولنا، ومن حولنا ينبه الأستاذ رحمه الله قائلا: لنكن كثيري التنبيه قبل القومة وأثناءها للمزورين عن جهل أو سوء نية أو استحلاء للرئاسة، أولئك الذين يستطيعون أن يلبسوا علينا بالتأويلات كما لبس من قبلهم، فيسمون شورى وحكما إسلاميا استبدادا جديدا ذا حلل قشيبة كما سمى من قبلهم خلافةً الانقلاب الأموي وما تبعه من أنظمة حكم علينا) 12 .

بعد عدة محاولات لتصحيح المسار من قبل أئمة آل البيت عليهم السلام اختار الإمام جعفر الصادق عليه السلام اختيارا استراتيجيا لسد ثغرة من قبلها أُتيت قومات آباءه الكرام من قبله، الا وهي مسألة تربية الأمة تربية إيمانية جهادية، حتى يصير الإصلاح – وقد كان ممكنا آنذاك- مطلبا للأمة جمعاء، لا مجرد اقتراح من طائفة من المسلمين. ولوعي الأستاذ عبد السلام ياسين بهذه المسألة نذكر بالنص الذي أوردناه آنفا: … لنتفرغ لتربية الشعب حتى تكون استجابته لله تعالى لا لنا، وحتى يتحلى بصفات أهل الإيمان، وحتى يكون الحكم بما أنزل الله من الشورى والعدل والإحسان مطلباً له يعبد الله بالرغبة فيه كما يعبده بالصلاة والإنفاق في سبيل الله!) 13 .

هذه المسألة هي التي جعلت الإمام جعفر الصادق يتفرغ للتربية والتعليم، فكان مما يؤثر، عن عمه الإمام زيد بن عَلِيّ ما قَالَه عن نفسه وعن الإمام جَعْفَر الصادق: من أراد الجهاد فإلي، ومن أراد العلم فإلى ابن أخي جَعْفَر). وقَالَ الإمام جَعْفَر عن نفسه وعن عمه: القائم إمام سيف، والقاعد إمام علم).

تمت خيانة الإمام زيد بن علي رضي الله عنه من قبل أتباعه، وتم قتله وصلبه، ولحق بآبائه الكرام رسول الله وآل بيته الكرام صلى الله عليه وعليهم وسلم.

وأسس الإمام الصادق رضي الله عنه صرحا علميا مجيدا له كل الفضل على العلوم الإسلامية في جانبها الإيجابي، ثم بعد الإمام الصادق نشأ جيل من العلماء تحت تسلط بني العباس الذين شغلوا دواوين التاريخ والأخبار بغرائب أخبارهم في اللهو والمجون وبما أرهقوا جسم الأمة ونفسيتها بالتقتيل وسفك الدماء، خاصة دماء آل البيت الكرام عليهم السلام.

ومن هنا جاءت فتوى الإمام أحمد رحمه الله التي أراد بها إنهاء مسلسل دموي فظيع، فحولها المزورون الكذابون، والمقلدون المغفلون إلى أنشوطة في عنق الأمة إلى اليوم.

ومن غلبهم بالسيف حتى صار خليفة، وسمي أمير المؤمنين لا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيت ولا يراه إماماً عليه، براً كان أو فاجراً، فهو أمير المؤمنين) 14 .

هذه الأنشوطة هي التي أمسكت رجلا ربانيا مثل الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي تحت حكم الطاغية في سوريا، والرجل كان صادق ومنطقيا مع معتقده، حتى اصطفاه الله تعالى والحقه بشهداء المنبر، وإن في ذلك لعبرة للوطاويط، الذين ينتظرون تغريدة من أولياء نعمتهم ليعدلوا خارطة ولاءهم يوما بيوم، ساعة بساعة!

طالع أيضا  معضلة الانقلابية في تاريخ المسلمين 4/7قبسات من الفقه الجامع للأستاذ عبد السلام ياسين رحمه الله

إن نقد “الوصال الأنكد” بين علماء القصور والطغاة المستبدين في تاريخنا الماضي والحاضر من آكد واجبات كل مخلص لدينه، فَقيهٍ فيه، لا ننتقد ذلك القِران الكئيب ابتغاء مرضاة فيلسوف تائه، أو متحزب نريد استمالته، لكننا نفعل إرضاء للحق، وتحريرا لذهنية المسلمين من ثقل كان يعوق عن التفكير، ولطاقتهم من قيد كان يمنع من الفاعلية التاريخية لإرجاع الحق إلى نصابه. فإن كنا نبهنا الفيلسوف أو المتحزب، فتلك وظيفة ضمنية من وظائف الدعوة. والله المستعان.) 15 .

وفي هذه السطور التي خطت على عجالة لن نستطيع الإحاطة بإشكالية الدعوة والدولة، وركوب السلطان على القرآن، وتسخيره لجهاز “رجال الدين”، الذين تم إنتاجهم على عين السلطان وشروطه، ولكن نريد أن نستخلص الممكن من الدروس من الفتنة التي يمكن أن تنشأ عن كون طائفة من المحسوبين على الدين بما في ذلك مؤسسة عريقة كالأزهر الشريف، وبعض المنتسبين إلى بعض الطرق الصوفية، ثم الأدهى والأعجب بعض المنتسبين إلى الوهابية، كل أولئك المتناقضون فيما بينهم يقف ضد حركة استكمال التحرر في مصر، وكل أولئك يسوق مقولات تحسب على الإسلام ليبرر مواقفه المخزية، ولهذا يكون الماضي، واجتهاد الماضين (في شؤون الحكم خاصة)، وتزوير الماضي، أنشوطة في أعناقنا، ووهنا في نفوسنا، وخورا في عزائمنا، وبلبلة في فهمنا إن نحن استقينا العلم من مخاضات تاريخ المسلمين في مراحل تدهوره. إن نحن لم نرتفع إلى المرحلة التأسيسية لنواكب البناء النبوي الراشدي وننفذ إلى الاستبصار الضروري لنبني على المنوال الأول) 16 .

والله يقول الحق وهو يهدي السبيل.


[1] سورة الأنعام، الآية 124.\
[2] بعض الكتب التي صنفت في فضائل آل البيت عليهم السلام ككتابي: “فضائل فاطمة الزهراء للحاكم النيسابوري”، “وخصائص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب للإمام أحمد بن شعيب النسائي” كان الدافع إلى تأليفها الحد من غلواء النواصب، وقد أدى المؤلفان رحمة الله عليهما ثمن جرأتهما!\
[3] المستدرك على الصحيحين، الجزء الثالث ص 88. ط دار الحرمين.\
[4] ابن عبد البر رحمه الله، الاستيعاب في معرفة الأصحاب، الجزء الثاني ص 416، ط دار الفكر.\
[5] رواه مسلم والإمام أحمد وغيرهما رحم الله الجميع.\
[6] سنن الترمذي، الجزء الرابع، ص 503، ط البابي الحلبي-1962. وصححه الألباني: صحيح سنن الترمذي الجزء الثاني ص 486، مكتبة المعارف للنشر والتوزيع.\
[7] عبد السلام ياسين رحمه الله: الإحسان الجزء الثاني، ص 507.\
[8] عبد السلام ياسين رحمه الله: العدل: الإسلاميون والحكم، ص 46-47.\
[9] عنوان كتاب للأستاذ عبد السلام ياسين رحمه الله.\
[10] عبد السلام ياسين رحمه الله: نظرات في الفقه والتاريخ ص 15، ط دار البشير. وحول هذه النقطة يمكن مراجعة كتاب: المفاهيم السياسية المعاصرة ودول العالم الثالث. د. سويم العزي. خاصة الفقرة التي عنون لها ب: القوة علاقة وليست صفة. حيث يفصل أن قوة المتحكم فردا كان او جماعة ليست صفة فيه ذاتية، ولكنها ناتجة عن طبيعة العلاقة التي “أسسها” مع المحكومين.\
[11] المصدر السابق نفس الصفحة.\
[12] عبد السلام ياسين رحمه الله: سنة الله، ص 327، مطبعة النجاح الجديدة.\
[13] عبد السلام ياسين رحمه الله: حوار مع الفضلاء الديمقراطيين، ص 68 مطبعة الأفق.\
[14] الأحكام السلطانية لأبي يعلى الفراء، ص 20، دار الكتب العلمية.\
[15] عبد السلام ياسين رحمه الله: الإسلام والقومية العلمانية، ص 104 دار البشير.\
[16] عبد السلام ياسين رحمه الله: العدل، ص 115، دار الآفاق.\