عشية اليوم العالمي للمدرس الذي يصادف 5 أكتوبر من كل سنة، نظم قطاع التعليم بجماعة العدل والإحسان بالفقيه بن صالح يوم الجمعة 4 أكتوبر 2013 ندوة فكرية تحت عنوان: “التعليم بالمغرب، الواقع والآفاق”، سيرها الأستاذ بالتعليم الثانوي زهير بنطالبة وأطرها الأستاذان خالد مغفور مفتش تربوي، والأستاذ المصطفى سنكي، وحضرها ثلة من الأساتذة بالمدينة.

افتتح مسير الندوة مرحبا بالحضور ومهنئا رجال التعليم بيومهم العالمي، ومذكرا بموضوع الندوة ومحاورها.

تمحور العرض الأول الذي قدمه الأستاذ خالد مغفور حول كرنولوجيا “الإصلاحات” التي عرفها التعليم منذ الاستقلال إلى اليوم، والخيبات المتتالية التي منيت بها هذه المحاولات في ظل الارتجال والاستعجال وانعدام التشاركية وغياب الإرادة السياسية الحقيقية والرؤية الاستراتيجية الواضحة من قطاع حيوي كقطاع التعليم)، مما دفع بأعلى سلطة في البلاد إلى إعلان الفشل وتحميل المسؤولية للحكومات المتعاقبة) في إشارة إلى الخطاب الملكي في 20 غشت.

وفي العرض الثاني تناول الكلمة الأستاذ المصطفى سنكي في محور بعنوان كيف السبيل إلى تعليم يرقى بالفرد وينهض بالمجتمع؟)، أكد خلاها على أن أزمة التعليم أكبر من أن تكون أزمة قطاعية أو أزمة تقنية)، بل هي أزمة دولة ليس لديها مشروع مجتمعي واضح المعالم، لأن التعليم بالمغرب يتحرك ضمن منظومة مجتمعية فيها خلل) ليطرح السؤال الجوهري التالي: ماذا نريد من التعليم؟ هل نريده مجالا لتمرير السياسات الرسمية وتخريج المحكومين، أم نريد تخريج إنسان معتز بإنسانيته، مكرما وصالحا ليكون لبنة في بناء صرح الأمة؟) مبينا بأن للتعليم غايتين أساسيتين هما: غرس الولاء، واكتساب المهارات.

وختم الأستاذ سنكي مداخلته بالإشارة إلى المداخل الأساسية لإصلاح التعليم وأهمها: أن يكون للدولة مشروع مجتمعي ينبني على هوية الشعب ومرجعيته)، وأن يصبح التعليم القضية الأولى للمجتمع ويبقى فوق كل التجاذبات السياسية).

وخلال فترة المناقشة نوه المتدخلون بالموضوع والمحاور، وركزت أغلب المداخلات على بعض مظاهر الأزمة كالاكتظاظ وهشاشة البنية التحتية وغياب التكوين المستمر وتدني المستوى…)، ودور المدرس وهو الحلقة الأضعف في ظل هذا الواقع المأزوم، هل يستسلم للواقع أم يقاوم من أجل الرسالة المنوطة به ويحارب اليأس وينشر الأمل في الأجيال الصاعدة؟).