قال الأستاذ محمد المرواني، المعتقل السياسي السابق ومنسق اللجنة التحضيرية لحزب الأمة، إن السلطة في المغرب، وبعد مرور سنتين ونصف على إطلاق سراحه، ما زالت تضع قيودا على حريته في التنقل ولم تسو وضعيته الإدارية والمهنية.

وجاء في بلاغ أصدره، يوم الخميس 03 أكتوبر 2013، بعد منه من دخول دولة قطر، صبيحة يوم 28 شتنبر المنصرم، للمشاركة في المؤتمر العلمي الثاني للمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات حول مسائل المواطنة والدولة والأمة بتاريخ 28 و29 شتنبر 2013.

وقد تم منعه في مطار الدوحة من قبل أمن المطار بدعوى وجود قرار اتخذ في سنة 2009 يقضي بمنعي من دخول دولة قطر، وأن مصدر هذا المنع مرجعه السلطات المغربية، ليتم ترحيله في نفس اليوم.

وفي محاولة للتفسير قال أجريت تحريات أولية وتبين لي بعدها أن الأمر له صلة بتداعيات متابعتي السياسية الظالمة في سنة 2008، ومفاد هذا الأمر أنه قد تم تعميم أمني يقضي بتقييد صريح لحريتي في التنقل بعد صدور الأحكام السياسية ضدي في يوليوز 2009، وأنه لم يتم رفع تلك القيود بعد الإفراج عني في 14 أبريل 2011، أي أنه لم يتم تحيين وضعيتي لدى الدول التي تربطها اتفاقات أمنية مع المغرب، وهو ما يجعلني معرضا باستمرار لمصير المنع في حال السفر إلى قطر أو إلى غيرها من تلك الدول). واعتبر أن هذه الحالة واحدة ضمن تداعيات أخرى لتلك المتابعة السياسية الظالمة ومن ضمنها أنه لحد الساعة (بعد مرور ما يفوق السنتين ونصف على صدور قرار سياسي بالإفراج عني في التاريخ المذكور أعلاه)، وبرغم المبادرة التي قام بها السيد أمين عام المجلس الوطني لحقوق الإنسان بهذا الخصوص، لم تتم تسوية وضعيتي المهنية والإدارية أسوة بباقي المعتقلين السياسيين بمقتضى قرار صادر عن رئاسة الحكومة).

وباستحضاره لمؤشرات أخرى خلص إلى القول أجدني مضطرا إلى القول بأن الأمر يتعلق بأفعال مقصودة وممنهجة (وليست مجرد سهو إجرائي !)، تستهدف حقوقي وحرياتي الأساسية والحيوية)، مضيفا وأمام هذا التواتر في الوقائع، وإدراكا مني أن هناك إرادة سياسية للتضييق السافر على حقوقي وحرياتي، فقد قمت بمراسلة كل من رئاسة الحكومة، ووزارة الخارجية، ووزارة العدل والحريات من أجل وضع تلك الأطراف أمام مسؤولياتها السياسية والقانونية)، ومطالبا شرفاء الوطن من حقوقيين وفعاليات مدنية وسياسية إلى التضامن والدعم والمساندة في هذه المعركة الحقوقية).