مقدمة

فريق العمل هو اجتماع مجموعة من الأفراد على هدف أو مشروع أو فكرة معينة يوجد بينهم مدخل مشترك للتنفيذ، يتميزون بخبرات ومهارات متكاملة، يحتاجون لقيادة تنسق فيما بينهم من أجل الوصول بهم إلى مرحلة الإبداع والتفوق وتحقيق الأهداف العليا لأي مؤسسة.

قاعدة: فريق العمل = أفراد + هدف مشترك + قيادة.

لماذا فريق العمل؟

1- مطلب شرعي: عمل الفريق ضرورة بشرية وفريضة شرعية، لأن الإنسان بطبيعته يميل إلى الاجتماع والتكتل، فهو ضعيف بنفسه قوي بإخوانه. وفريضة شرعية لأن الله عز وجل نهانا عن الفرقة والتشرذم وأمرنا بالجماعة والوحدة والتعاون حتى في أبسط الأمور كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إذا كُنتم ثلاثة فأمِّروا أحدَكم”، أي اجعلوا منكم من ينسق بينكم ويوحد جهودكم ومهارتكم حتى لا يعمل كل واحد برأيه.

2- مبدأ إداري: إن الأعمال والمشاريع والمؤسسات الناجحة هي التي تعتمد في إنجازها على فرق العمل التي تمتاز بأداء متميز وببيئة فاعلة تضع الرجل المناسب في المكان المناسب وترفع مستوى الكفاءة والإنتاج والفعالية في العمل. وأكبر المؤسسات في العالم اليوم، ما كان لها أن تنجح وتحقق أهدافها بدون هذا المبدأ.

3- توجه حضاري: لقد تنبه الغرب “المتحضر” إلى أهمية ثقافة عمل الفريق وعمل به وضمنه في مناهجه التعليمية ودوراته التكوينية وحياته العملية وجعلوا منه أحد الركائز القوية والفاعلة لأنظمتهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية… لما له من دور عظيم في النهوض بالحضارات وانتشار أثارها… فحين اعتمدنا نحن على الفردية والعشوائية والتدبير اللحظي للمؤسسات ووضع الرجل حيث يريد لا حيث يفيد وقتل روح الإبداع والابتكار في النفوس، أصبحنا أمة تستهلك بقايا الحضارات الأخرى، بعد أن كنا من أعظم الحضارات التي أنتجها التاريخ وذلك بفضل العمل الجماعي القائم على روح الفريق.

طالع أيضا  فريق العمل.. ثقافة نحتاجها؟ (2)

يتبع…