وصفت جماعة الإخوان المسلمين في مصر قرار حظرها بـالحكم الانتقائي الانتقامي السياسي الإقصائي)، قائلة بأنه لم يكن مفاجئا لها، وأنه جاء ليعطي غطاء قانونيا كاذبا ومخادعا للإجراءات الفعلية التي قام بها الانقلاب العسكري ابتداءً من الثالث من يوليو عام 2013م باعتقال أكثر من خمسة عشر ألف من مسؤولي الجماعة وعلى رأسهم فضيلة المرشد العام الأستاذ محمد بديع ونائبين له والكثير من مسؤولي العمل في المحافظات مع حرق المقرات وقتل الآلاف من أعضائها).

وذكَّرت الجماعة، كما جاء ف بيانها على الطريق سائرون وبالعهد مع الله ملتزمون) الذي أصدرته أمس الإثنين، العسكر الانقلابيين بتاريخ سابقيهم الذين حاولوا نفس هذا الفعل وتصوروا أنهم قادرون على نفي الجماعة وأفرادها من المجتمع المصري الذين يشكلون فيه جزءً نابضا حيا ومشرقا ومعطاءً يلتف حولهم شعبهم حاضنا ومتفاعلا كما حدث في كل الاستحقاقات الانتخابية السابقة وكما يحدث الآن في الحشود الشعبية المستمرة منذ الانقلاب العسكري رافضة له ومدافعة مع الجماعة عن شرعية الاختيارات الشعبية الشفافة التي انقض عليها العسكر وعن استقلال وطنهم ومستقبل أجيالهم).

واعتبرت أن هذا الحكم يأتي ضمن مسلسل الهجمة الأمنية المستمرة منذ الانقلاب العسكري المشئوم الذي انقّض على السلطة الشرعية وأغلق القنوات الفضائية واعتقل الإبرياء وما يزال، وارتكب ومازال يرتكب، المجازر الوحشية بحق المحتجين السلميين بدءً من مذبحة الحرس الجمهوري ومرورا بمذبحة المنصة ثم المذابح المروعة في رابعة العدوية والنهضة والمجازر الوحشية البشعة في دلجا وكرداسة .. ولا ندري إلى أي مصير تأخذ سلطة الانقلاب مصر البلاد والشعب إليه).

وشدد البيان في المقابل على أن “الإخوان المسلمون” فكرة ومنهاج وجماعة، كانت وما زالت وستبقى، على طريق الدعوة إلى الله سائرة، وفاءً لعهدها مع الله، وفية لوطنها وشعبها، ملتزمة بمنهجها الأصيل في الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة عبر كافة الأساليب السلمية في إطار القانون العادل).

وكانت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة قد قضت، يوم الاثنين 23 سبتمبر 2013، بحظر أنشطة تنظيم الإخوان المسلمين بجمهورية مصر العربية وجماعة الإخوان المسلمين المنبثقة عنه وأي مؤسسة متفرعة منها أو تابعة لها أو منشاة من أمولها، أو تتلقى منها دعما ماليا أو أي نوع من أنواع الدعم والجمعيات التي تتلقى التبرعات، وأن يكون منها أحد أعضاء الجماعة أو الجمعية أو التنظيم. كما قررت المحكمة التحفظ على جميع أموالها العقارية والسائلة والمنقولة سواء كانت مملوكة أو مؤجرة لها وكافة العقارات والمنقولات والأموال المملوكة للأشخاص المنتمين إليها لإدارتها بما يتفق والغرض من إنشائها وطبقا للقوانين الدولة المصرية.