في خطوة قمعية أخرى من مسلسل القمع الذي تنفذه سلطات الانقلاب في مصر للتضييق على المعارضة، قضت محكمة القاهرة، يومه الإثنين 23 شتنبر 2013، بحظر جماعة الإخوان المسلمين، وحظر أنشطتها والتحفظ على كافة الأموال والعقارات المملوكة لها، وذلك بموجب الدعوى المقامة من حزب التجمع اليساري.

وقد أقام حزب التجمع دعوى مستعجلة تطالب بحظر أنشطة تنظيم الإخوان المسلمين بمصر وجمعية الإخوان المسلمين وأي مؤسسة متفرغة منها أو تابعة لها، أو أي مؤسسة تم تأسيسها بأموالهم، أو تتلقى منها دعما ماليا أو أي نوع من الدعم. كما تطالب الدعوى بحظر أي جمعية تتلقى التبرعات إذا كان بين أعضائها أحد المنتمين إلى الجماعة أو الجمعية أو التنظيم، وقيام لجنة حكومية بإدارة الأموال المصادرة، على أن تكون تبعيتها الإدارية والقانونية والمالية لمجلس الوزراء إلى حين صدور أحكام قضائية نهائية بشأن ما نسب إلى الجماعة وأعضائها من اتهامات متعلقة بالإضرار بالأمن القومي أو تكدير الأمن والسلم العام.

وفيما سجل الإعلاميون غياب محامي جماعة الإخوان المسلمين عن حضور جلسة اليوم، لم يشهد محيط المحكمة وجود أي من أنصار الجماعة، فيما كثفت قوات الأمن منذ صباح اليوم من تواجدها في محيط محكمة عابدين (وسط القاهرة) التي شهدت نظر القضية. كما لم يصدر عن الجماعة أي تعليق على قرار المحكمة لحد الآن، واعتبر بعض المتتبعين أن الخطوة لا تمثل أي جديد، ما دامت صادرة عن سلطة انقلابية لا تعترف بها الجماعة أصلا.

ومن المعلوم أنه يدور جدل حول قانونية عمل جماعة الإخوان المسلمين في مصر منذ عام 1954، وهو العام الذي يقول البعض إن مجلس قيادة ثورة 1952 أصدر قرارا فيه بحل الجماعة، فيما تؤكد الجماعة إنها قانونية منذ إنشائها عام 1928، ولم يصدر أي قرار بحلها في عام 1954 أو غيره، مطالبة القائلين بغير ذلك بتقديم أوراق تثبت صدور هذا القرار.

وتجدر الإشارة إلى أنه بعد الانقلاب العسكري في الثالث من يوليو الماضي وعزل الجيش للرئيس محمد مرسي (المنتمي للجماعة)، صدرت أوامر باعتقال أغلب قيادات وكوادر الجماعة وقبل أسابيع قليلة تم اعتقال مرشدها العام محمد بديع ونائبيه خيرت الشاطر ورشاد بيومي، بالإضافة إلى نحو 15 ألفا من أعضائها.