-ربما-

ربما لو لم يعارضهم شباب
ربما لو لم يكن منا انقلاب
لو تركنا لِلِحَاهُم والحجاب
حُكْم مِصرٍ لغدونا في تباب1
وغدا “مرسي” لأنصار الكتاب
قدوة تمشي على هام السحاب
ربما لو لم نُعِدها للخراب
لَبَنَوْا في عهدهم أعلى قباب
ربما لو لم نقل هذا عقاب
لمن استعلوا وغالوا في الخطاب
وَمَنِ اسْتَغْنَوا وأَثْرَوْا، لا حِساب
ومن استَعْدَوا بربَّات النقاب
ومن استقووا بأمريكا الحِراب
ومن ارتدوا ولم يحنوا الرِّقاب
خالفوا الإجماع واغتالوا الصواب
روعوا الأمن ولاذوا بالسراب
لقنعنا بسكوت وانسحاب
وتركنا مصر نهبا للذّئاب
وتوارينا جميعا بالحِجاب
ولما عاد لنا ظُفرٌ وناب
وخسرنا ما كسبنا من صِحَاب
من خليج مَالُهُ تبْرٌ مُذَاب
ونظام عالميٍّ لا يُعاب
وإن استَرْضى فلولَ الانقلاب
ربما لم يبلغ الشعب النِّصَاب
مِن حِجا يَرْقَى بها للانتخاب
ليُرى ديمقرطيا في انسياب
ويقيم العدل بعد الاستلاب
ربما هذا احتمال لا جواب
ربما لفظ افتراض وارتياب

-أوبما-

أوبما أزبد، أرغى ثم صاح
ربما استُخدم في سُرْيا سلاح
ربما استعمالُه غَيْرُ مُباح
ربما أفنى نساء في مِراح
ربما أردى صغارا كالأقاح
ربما أثْخن في الشام الجراح
ربما ندَّ عن الثكلى نواح
وعن الأرملة الحيرى صياح
ربما يأتي من الروس اقتراح
أن يُتاح الضَّرب في ذات صباح
ربما إيران تُفضي لانبطاح
وترى في أوبما حامي البطاح
ربما يُرجى من الْأسْدِ صلاح
فَيُعيدوا حق شعب مستباح
ربما “بشَّارهم” يلقي السلاح
صدرُهُ لله يُمسي في انشراح
يرعوي يكبح للجيش الجُماح
ينتني يُطلق للأسرى السراح
ينحني يخفض للشعب الجنَاح
ربما يصدُقُ إعلام القِبَاح
ثم ينضم لأبطال الكفاح
لا لسفاح وأجناد السِّفاح
ربما قد يحدث اليوم اجتياح
أو غدا أو بعد شهر لا جُناح
فاستعدوا فجرُ عيد النصر لاح
وأعدوا للمُنى أكواب راح
سعدكم وافى وبؤس الأمس راح
كلنا مَعْ أوبما قِبِّ2 المِلاح
ثورتي هيهات تذروها الرياح
ربما أو أوبما هذا مِزاح

-ريثما-

ريْثما يبدو صباح المُنذرين
لفلول الجبر أذيال اللعين
ريثما يَضْرِبُ صُنَّاعَ المَنُون
قائدُ الهجاءِ ربُّ “البنطكون”
أو يديرُ الظهر للشعب المَهين
مثلما لم يُصغ للشكوى سنين
قبل كيماويِّ “بشَّارٍ” هجين
همه ليس خلاصا من فتون
طوحت بالشام في أدهى أُتُون
دوره ليس دفاعا من أمين
عن ملايين تُعاني من خئون
ربما في الأمر فخ أو كمين
قد يُعيق الحُرّ3 عن نصر مكين
أو يقي صهيون من حقد دفين
أو صلاحُ الدّين في بطن جنِين
أو يغُضّ الطّرف عن “سيسي” مَدِين
برجال ونساء وبنين
من قتيل أو شريد أو ضنين
أو رسالاتٌ لجار لن يكون
في أمان بعد إضعاف القرين
ربما أو أوبما هذي ظنون
ريثما تُمسي المُنى حق اليقين
فرجاء الحر في رب متين
ليس في “سين” ولا في دعم “شين”
مُمْهِلٌ لَا مُهْمِلٌ للمفسدين
قاصم الباغي، نصير المؤمنين
إنما البشرى حليف المتقين
لا يغُرنك كيد المجرمين
فمتى أفلح أفاك مبين

-بينما-

بينما أفلح هادينا الرسول
والأُسَى من آل زهراء البتول
والصحابُ الْغُرُّ أربابُ الأصول
بينما أفلح من راموا الوصول
بالرضا لا بالقُوى نالوا القبول
عُمرٌ4 ذاك العزيز المستقيل
من عضود غاصب خَبٍّ دخيل
نالَهَا شورى وللشورى تَؤول
بعد أزمان توالت في نزول
نحو ظلم ورضاء من عميل
أين “حَجَّاجٌ” مُبير مستطيل؟
و”تتار” مُهلك أين “المغول”؟
أين “إسماعيل” سفاحٌ صئول؟
أين ” لينين” و” هتلير” جَهُول؟
و”جَمَالٌ” خُسْرُه فاق الذهول
أين “سادات” ألا بئس القتيل؟
أين من أُعْدِم في يوم جليل؟
أين “قذافٌ” و”حُسني” والنزيل
ناهب الخضراء من ضَلَّ السبيل؟
أين “شوسيسكو” و”بينُتْشي” الوبيل؟
وصليبُ الصرب سفاح العُجُول؟
أين “شارون” من اجتاح الخليل؟
أينهُم صاروا سدًى في حكم قيل
بينما “البنَّا” و”قُطب” مستحيلٌ
أن يصيروا فَيْء َأقزام العقول
من رأوا بِرْدَوْنَهم5 فحل الخيول
بينما سُلْوَى، وهل يشفي الغليل؟
ربما أو بينما حبل سحيل6
ريثما من أوبما يأتي بديل
صل يا رب على الماحي الجميل
من دعانا للهدى أقوى سبيل
سرُّها “خلّ على دين الخليل”
1- تباب : هلاك.

2- القب : السيد العظيم (سيد القوم عظيمهم).

3- الحر : الجيش الحر وكل حر.

4- عُمرٌ : عمر بن عبد العزيز الملك الأموي العظيم الذي استقال بعد تمليكه، وأعادت الشورى تنصيبه بإجماع منقطع النظير.

5- البِرْدَوْن: الحمار

6- حبل سحيل: حبل ضعيف رقيق، ضد مبرم.