أقدمت الحكومة المغربية اليوم الإثنين على الزيادة في أسعار المحروقات في ضربة قاصمة للقدرة الشرائية للشعب المغربي الذي يعاني، أصلا، من تفاقم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المزرية.

وطبقا لهذه الزيادة الجديدة في أسعار المحروقات ارتفع سعر الوقود الممتاز إلى 12,77 درهم للتر بزيادة 0.59 درهم، وارتفع سعر الغازوال إلى 8,84 درهم للتر بزيادة قدرها 0.69 درهم.

وتفضي هذه الزيادات في أسعار المحروقات، أوتوماتيكيا، إلى الزيادة في كثير من أسعار المنتوجات الغذائية والفلاحية والخدمات التي ترتبط بأسعار المحروقات، مما ينذر بتفاقم الأوضاع إلى ما لا يستطيع الشعب المغربي.

وقد تم اعتماد قرار الزيادة هذه على ما سمته الحكومة نظام “المقايسة الجزئية” بحسب بلاغ وزارة الشؤون العامة والحكامة، والذي أعلنت فيه أنه تم تنفيذ وتفعيل نظام المقايسة الجزئية للمواد البترولية السائلة والقاضي بالرفع من أسعار بعض المحروقات السائلة)، وأكدت فيه أن نظام المقايسة دخل حيز التنفيذ الفعلي ابتداء من منتصف ليلة يوم 16 شتنبر 2013).

وكان رئيس الحكومة قد أصدر مرسوما يقر العمل بنظام المقايسة، ويكشف أن مراجعة سعر المحروقات في المغرب سيخضع للمراجعة مرتين في الشهر، في فاتح كل شهر ويوم 16 منه. وهو ما يؤدي غالبا إلى تقلب أسعار المحروقات واتجاه ثمنها نحو الارتفاع ما دامت أسعار النفط على المستوى الدولي تتجه في المرحلة المقبلة، حسب الخبراء، إلى مزيد من الارتفاع.

وحذرت مجموعة من القوى والتنظيمات وناشطين وفاعلين من الإقدام على هذه الخطوة عير مأمونة العواقب، خاصة وأن أثرها المباشر سيعود على المواطن والذي ستقتطع الزيادات المتوقعة، التي ستطال مختلف المواد المرتبطة بشكل مباشر وغير مباشر بالمحروقات، من جيبه المنهك أصلا.

وحذر الدكتور عمر أمكاسو، نائب رئيس الدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، من سياسة المخزن التي تصر على المضي في خيار الزيادة في الأسعار بشكل متزايد ومستمر ومطرد، مما أجهز ويجهز على القدرة الشرائية لعموم المواطنين)، واعتبر، في تصريح لقناة الشاهد نشر يومه الإثنين، أن اعتماد نظام المقايسة سيتسبب في ارتفاع مهول لأسعار المواد والخدمات المرتبطة بالمحروقات، وجل المواد الأساسية وحتى التكميلية والنقل وغيره).

وتعد هذه هي المرة الثانية التي تعلن فيها الحكومة الزيادة في أسعار المحروقات بعد الزيادة التي طبقت في يونيو 2012، والتي بلغت حينها 20 بالمائة للبنزين و10 بالمائة للكازوال، مما أدى إلى ارتفاع سعر لتر البنزين درهمين، وسعر الكازوال درهما واحدا.