للبيان الذي أصدرته الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان بخصوص الوضع الاجتماعي المغربي الذي يزداد تأزما وسوءا ثلاث رسائل أساسية:

للشعب المغربي: الذي يكتوي بلظى الغلاء وارتفاع الأسعار وتدني الخدمات وجمود الأجور، أن الجماعة، كما كانت دائما وككل الشرفاء، إلى جانبه ومعه في محنته، تستشعر معاناته وتعمل جهدها -عبر الموقف السياسي والفعل الميداني- للتخفيف عن فئاته المهمشة، ورفع بلاء المخزن عنه.

أبناء الجماعة وأعضاؤها وشرائحها المتنوعة جزء من نسيج الشعب، يمسهم ما يمسه، ويسوءهم المستوى المعيشي الذي يعاني منه. مواقف الجماعة وخطابها السياسي يحفل بمعارضة الاستبداد راعي الفساد، فتعلنها واضحة أن النظام الحاكم يرسم معاناة المواطنين الاجتماعية بسبب سياساته الفاسدة المفسدة. ومشاريع الجماعة وتصوراتها تحمل العدل والعدالة والمساواة وتكافؤ الفرص والنمو الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي والعيش الآمن لغد المغاربة وأبنائهم.

للدولة المغربية: التي تستفرد بمقدرات الوطن وتحتكر ثرواته لنخبها المفسدة دونا عن الناس، أن الجماعة ستظل شوكة تخز كل جبار عنيد ومفسد عتيد، وصوتا يجهر في وجه الظالم والمحتكر بأن كف عن أبناء الوطن غيك وعسفك وإسرافك وتبذيرك.

الدولة، حاكما وحكومة، سلطة ونظاما، مسؤولة عن توفير العيش الكريم والولوج السريع إلى الخدمات والسكن اللائق الحافظ للكرامة والشغل الضامن للأجر الملائم، وهي المسؤولية التي تتخلى عنها الدولة المغربية، بل تتخذ من السياسات والإجراءات ما يعارضها وينسفها من الأساس، جشعا واحتكارا وفسادا داخليا في بنيتها ونخبتها المتنفذة، وخدمة وممالأة واستجابة لطلبات وضغوط المنظمات الدولية المقرضة. ولذلك كانت وستظل العدل والإحسان معارضة لدولة الظلم باحثة عن دولة العدل.

للنخبة المغربية: الشريف منها والغيور على وطنه وشعبه والحامل همّ المستضعفين، أن الجماعة تمد اليد، ولا تمل من ذلك، وتجدد الدعوة أن هلموا بنا إلى جبهة وطنية تضم كلّ صوت حر، فتعارض الدولة وسياستها الفاشلة وتخدم الشعب وحاجاته الأساسية. جبهة تؤطر النضال وترشد الاحتجاج وتوحد المطلب وترسم الوجهة.

النخبة ضمير الأمة وعقل الشعب ووجدان الوطن، إن هي رسخت قناعتين في عقلها وسلوكها؛ أن تكون خادمة للناس قريبة منهم حاملة همهم، وأن تطلق الحسابات الضيقة والصراعات الجزئية والمكاسب الذاتية، فترتقي لمهمتها التاريخية ودورها النبيل: إثراءً لثقافة الحرية وقيادة لصف التحرر.