سقط ثلاثة شبان من مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة شهداء وأصيب أكثر من 15 آخرون بجراح في مجزرة نفذتها الوحدات الخاصة في جيش الاحتلال (المستعربين) خلال تسللهم الى عمق المخيم لاعتقال أحد الأسرى المحررين فجر أمس.

وذكر شهود عيان أن مجموعة كبيرة من الشبان تمكنت من محاصرة قوة من “المستعربين” تسللت فجر الإثنين في أحد أزقة المخيم، فرد عناصر هذه القوة باطلاق كثيف وجنوني للرصاص الحي وبهدف القتل ما أدى الى استشهاد شابين على الفور، فيما استشهد ثالث متأثرا بجراحه البالغة بعد نقله الى المستشفى. وأصيب 15 مواطنا على الأقل بالرصاص الحي، منهم ست حالات بلغت درجة الخط.

وعلى إثر ذلك اجتاحت قوة عسكرية كبيرة من جيش الاحتلال المخيم وتمكنت من إخراج عناصر الوحدات الخاصة، فيما تصدى لها الشبان في مواجهات هي الأعنف منذ سنوات. وسادت المخيم أجواء من التوتر الشديد حيث أغلقت الطرقات بالحجارة، وتجمع الشبان على مختلف المحاور، فيما زج جيش الاحتلال بتعزيزات كبيرة في محيط المخيم والحيلولة دون اقتحام المواطنين منطقة “المعبر” الذي يغلق المدخل الشمالي للقدس، عقب تشييع جثامين الشهداء.

ونعت حكومة حماس في قطاع غزة، الشهداء الثلاثة الذين سقطوا جراء اعتداء قوات الاحتلال الإسرائيلي على مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة فجر اليوم.، وقالت “إن هذه الجريمة تأتي نتيجة المفاوضات مع الاحتلال، وهي دليل على عبثية نهج المفاوضات، ومنطق استجداء الحقوق”. وأضافت أن “تلك الجريمة تثبت عبثية نهج التفاوض مع الاحتلال، وتدلل على استهتار المفاوض الفلسطيني بدماء وتضحيات شعبه، وإن هذه الجريمة تضاف إلى غيرها من الجرائم التي يقوم بها الاحتلال كالتهويد والاستيطان، مستغلة الغطاء السياسي والأمني الذي وفرته لها السلطة بالعودة للمفاوضات واستمرار التنسيق الأمني”.