على إثر المجازر الفظيعة التي قام بها الانقلابيون في مصر بميادين رابعة العدوية، النهضة، وغيرهما، وارتقى على إثرها مئات الشهداء إلى أعلى عليين وسقط جراءها آلاف الجرحى والمعطوبين، خرج جموع سكان مدينة وجدة للتنديد بهمجية الانقلابيين وساديتهم، مستهجنين ما قام به ديكتاتور مصر مدعوما من الأنظمة الجبرية والاستكبار العالمي، والذي أبى إلا أن يعاقب شعبا اختار رئيسه ونوابه في انتخابات ديمقراطية نزيهة وشفافة.

وهكذا شهدت مدينة وجدة، مساء الخميس 15 غشت 2013، تنظيم مسيرة تضامنية استجاب فيها أبناء المدينة من كل الفئات العمرية لنداء الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، ابتدأت على الساعة السادسة والنصف مساء بوقفة في ساحة 16 غشت (ساحة لحمام) المجاورة لمسجد عمر بن عبد العزيز.

ورغم المحاولات البائسة واليائسة من السلطات المخزنية التي سعت إلى حصر المتظاهرين داخل الساحة، أبى الحاضرون إلا أن يواصلوا مسيرتهم في شارع محمد الخامس، حيث انتشرت فيالق من القوات المساعدة وعناصر قوات مكافحة الشغب لتشكل جدارا على طول الشارع حال دون استمرار المسيرة.

وقد عرف الشكل التضامني شعارات منددة بالانقلاب وبالمجازر الهمجية، وتم اختتام هذه المسيرة بكلمة موضحة لبشاعة الجريمة المرتكبة، كما تم أداء صلاة الغائب على أرواح الشهداء تلاها التوجه إلى المولى العلي القدير بالثواب والرحمة للشهداء، وبالشفاء للجرحى والدعاء على الظالمين بالخزي والهلاك المبين.