بسم الله الرحمان الرحيم

جماعة العدل والإحسان

الهيئة الحقوقية

بيان إدانة

تدخلت قوات الأمن والجيش المصري صباح يومه الأربعاء 15 غشت 2013 لفض الاعتصامات السلمية المطالبة باحترام الشرعية والديمقراطية بميداني النهضة ورابعة العدوية بالقاهرة. وقد أفضى التدخل العنيف إلى قتل مئات المواطنين العزل وجرح الآلاف منهم نساءً وشيوخا وأطفالا. واستعملت في التدخل الأسلحة النارية والرصاص الحي بدم بارد في حق الشعب المطالب باحترام نتائج أول انتخابات ديمقراطية نزيهة عرفتها مصر. ولم تكن هذه المجزرة الأولى من نوعها، بل عرفت البلاد منذ الانقلاب العسكري الذي قاده عبد الفتاح السيسي مدعوما من قبل فلول نظام حسني مبارك، وأقلية انتهازية من السياسيين والإعلاميين والأكاديميين… وديكتاتوريات عربية تخشى من يقظة شعوبها إن نجحت ثورة المصريين، وجهات دولية حامية للكيان الصهيوني وخائفة على وضعية مستعمراتها بالمنطقة، عرفت مجازر أخرى في “الحرس الجمهوري” و”المنصة” وغيرها.

إن الهيئة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان وهي تواكب الوضع بقلق شديد منذ يوم الانقلاب العسكري الدموي إلى المجزرة الرهيبة لفض اعتصام ميداني النهضة وربيعة العدوية، تتقدم بأحر التعازي إلى عائلات الشهداء، وتواسي الجرحى وذويهم، لتؤكد ما يلي:

ـ إدانة القيادة العسكرية والأمنية وكافة الضباط والجنود ورجال الأمن المشاركين والمتورطين في الانقلاب وفي هذه المجازر.

ـ إدانة المساندين لهذه المجازر والمحرضين عليها والداعمين لها من السياسيين والإعلاميين وغيرهم في كتاباتهم وتصريحاتهم، واعتبارهم مشاركين في هذه الجرائم التي ارتكبت في حق الشعب المصري، وإعداد قائمة بأسماء هؤلاء الجناة لتقديمهم للعدالة.

ـ إدانة الأنظمة السياسية الداعمة والمساندة للانقلابيين، ودعوة دول العالم إلى وقف التعامل الدبلوماسي معهم وعدم الاعتراف بهم، والدفع في اتجاه محاكمتهم دوليا، ووقف جميع أشكال التعامل مع الدولة المصرية إلى أن يعود النظام الشرعي المنتخب ديمقراطيا.

ـ دعوة الولايات المتحدة الأمريكية ودول الاتحاد الأوروبي وسائر الدول العظمى إلى تحمل مسؤولياتها التاريخية تجاه الشعب المصري، بدعم المسلسل الديمقراطي ورفض الانقلابيين ومحاكمتهم على المجازر التي ارتكبوها.

ـ دعوة الشعوب العربية والإسلامية وكافة شعوب العالم ونخبه وهيئاته إلى التنديد بمجازر الانقلابيين، ومحاكمتهم، ودعم الشعب المصري ليسترد حقه في تقرير مصيره.

ـ دعوة الشعب المصري إلى التمسك بحقوقه والدفاع عنها بكل الوسائل المشروعة وقفا لنزيف الدم وللإرهاب الذي يمارسه أمن النظام البائد وجيشه.

ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون… صدق الله العظيم.

الرباط، في 15 غشت 2013