في الوقت الذي تتواصل فيه التهديدات الأمنية بفض اعتصام مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي في ميداني رابعة العدوية والنهضة بالعاصمة المصرية القاهرة، يتواصل تدفق المعتصمين واحتشاد بشكل أكبر في الميدانين.

ويرى مؤيدو مرسي أن هناك نوعا من الحرب النفسية) تمارسها السلطة الجديدة في مصر ضدهم، بدأت بإلقاء طائرات عسكرية منشورات على معتصمي ميداني “رابعة العدوية” و”النهضة”، قبل اللجوء لحملة إعلامية يرى المعتصمون أنها عملت على تشويه صورتهم أمام الرأي العام، حيث ساوت بينهم وبين “الإرهابيين”، كما حاولت النيل من سلامة صحتهم العقلية، ووصلت حد اتهامهم بما أطلق عليه الإعلام المحلي ممارسة “جهاد النكاح”.

وبلغت هذه الحملة ذروتها -كما يرى المعتصمون- بتوالي تصريحات مسؤولين حكوميين حول ضرورة فض الاعتصام بالقوة، وما تبعه من قطع للتيار الكهربائي عن أجزاء من ميدان “رابعة العدوية”، قبل أن تتوالى الأنباء عن مواعيد بدء عملية اقتحام الميادين.

ويرى متتبعون أن هذه “الحرب النفسية” جاءت بنتائج عكسية لصالح المعتصمين، حيث منحتهم مزيدا من الإصرار على مواصلة الفعاليات الاحتجاجية، وجلبت لهم مزيدا من التعاطف حتى من غير المؤيدين لمرسي.

فقد نقل موقع الجزيرة نت عن تامر مكي عضو مجلس الشعب السابق عن حزب الأصالة -أحد الكيانات المؤسسة لتحالف دعم الشرعية- تزايد إصرار المعتصمين على مواصلة مطالبهم بعودة مرسي كرد فعل على الحرب النفسية الممارسة ضدهم)، ناهيك عن اتساع دائرة المواطنين المتعاطفين مع الاعتصامات الرافضة للانقلاب).

وبرأي مكي فإن ما وصفها البيانات الاستفزازية) الصادرة عن وزارة الداخلية وعن القوات المسلحة ساهمت في هذا الفشل)، وتساءل هل يعقل أن تصف وزارة الداخلية معتصمي رابعة العدوية والنهضة بالمخطوفين ذهنياً).

وختم بالقول الحديث عن رافضي الانقلاب بحد ذاته إثبات بتأثير موقفهم سواء داخليا أو خارجيا).