الله أكبر مصرنا تتحررُ *** قامت تجدد وعدها وتنشرُ
الله أكبر قد تعالى ذكرها *** مترددا في كل فجّ يصدرُ
الله أكبر على الطغاة دويها *** وعصمة لكل عبدٍ يشكرُ
الله أكبر لحنها متصاعدٌ *** قامت به كل البلاد تعبّرُ
قامت تعيد ديننا متألقا *** في العالمين وبالسلام تبشّرُ
قامت على باغٍ بغيضٍ مفترٍ *** يفشي الخراب يقوده التجبّرُ
قامت وفي خطواتها عنايةٌ *** لله في دعواتها التبصُّرُ
قامت تسطّر للوجود هدايةً *** يعلو بها شأن العباد ويكبرُ
فاستمسكت بالله ترجو فضله *** نعم النصير حسيبنا المتكبرُ
هاذي الوجوه بالمحبة زيّنت *** تعلي اللواء و للإله تكبّرُ
فتآلفت يحيي العبادةَ جمعُها *** قد داسها نذلٌ حقيرٌ منكِرُ
في كل ميدانٍ يردّد صوتُها *** لحنَ الوفاء لوعد ربٍ يقدِرُ
سلمية راياتها قد رفرفت *** بين الملايين الكرام تنوّروا
تعطي وتمنح من دماها آيةً *** عربون صدقٍ للإله تشكُرُ
وتعيدها وديعة مقبولة *** لربها وبدمائها تتعطّرُ
تهدي النفوس لربها في طاعةٍ *** يا سعده عبد دعاه المنظرُ
لله تمنح روحها وترتجي *** ود الكريم مقامها متنوّرُ
ترجو امتلاك إرادةٍ قد دمرت *** من غاصب ينفي العهود ويغدرُ
إن الكرام إذا تجافى عيشهم *** طلبوا المعالي بالجهاد تطهّروا
شتّان بين عصابةٍ تمرّدت *** وبين من يحيي العباد وينصرُ
شاهت وجوه بالخديعة أشربت *** تدعو إلى سوء الفعال وتمكُرُ
سقط القناع عن الوجوه قد ادعت *** أن الحياة أخوةٌ وتحضّرُ
بئس الفلول بها العباد تشردوا *** دهرا وفي أوزارها تتحيّرُ
يا جبهة الإفساد أين حياؤكم *** أنتم ذئابٌ في الثياب تدثّروا
وتمرد من ماردٍ لا يرعوي *** عن سب دينٍ للهدى يتنكرُ
خسئت نفوسٌ شأنها متفرقٌ *** وقلوبها شتى وحالُها أكدرُ
حيى الإله أمة قد كبرت *** في الخافقين يزينها التفكرُ
حيى الإله أمة من مغربٍ *** ومشرقٍ نهدي التحية تعْبُرُ
أحيى رباطَ القائمين جهادُها *** ونداؤها في الراشدين معبّرُ
يا أمة المختار قومي قومةً *** تنجي الورى من الشقاء وتنصُرُ
فانهض أخي نحو الجهاد مشمّرا *** نعم المقرَّب من تراه يشمّرُ
قد بشّر الرسول في أخباره *** أن الخلافة أمرها سيظهرُ
“ستكون فيكم” وعده متواترٌ *** لاحت بشائره تقول وتذكرُ
صلى الإله على النبي وآله *** وصحابه بدعائهم أتعطّرُ