أصدر “المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسيات” دراسة مستفيضة للدكتور محمد منار تحت عنوان: التجربة الحكومية بقيادة حزب العدالة والتنمية في المغرب، السياق والمحصلة الأولية والمآلات المحتملة).

وقد تناولت هذه الدراسة انتقال شرارة الاحتجاجات العربيّة إلى المغرب عن طريق حركة 20 فبراير، احتجاجات كانت، في نظره، مرشّحةً للتطوّر لولا المناورة الاستباقيّة التي أقدم عليها الملك من خلال تعديل الدّستور، وتنظيم تشريعاتٍ سابقةٍ لأوانها). وعلى الرّغم من أنَّ حزب العدالة والتّنمية لم يدعم الحركة، فقد كان، كما يؤكد الدكتور منار في دراسته، أوّل المستفيدين منها؛ بحيث فاز في الانتخابات بنتائجَ غير مسبوقة، أهَّلته لقيادة الحكومة في أحوال سياسيّة ودستوريّة متميِّزة، تحت شعار “الإصلاح في إطار الاستمرار”).

وفيما يخص المحصّلة الأوليّة للحكومة أكدت الدراسة أنَّ العدالة والتنمية لم يدفع – إلى حدود السّاعة – في اتّجاه تحقيق إصلاحاتٍ مؤسَّسية أساسية، تكون في منزلة القوّة الدّافعة للإنجاز في القطاعات المختلفة)، مبررة ذلك بأنَّ منطق الاستمرار قد غلب منطق الإصلاح، أو لنقل قيَّده إلى أبعد الحدود).

ولم تستبعد هذه الدراسة، التي سبق نشرها في العدد الثاني من دورية “سياسات عربيّة” في أيار / مايو 2013، استمرار الحكومة على الرّغم من محدوديّة الإنجاز)، لكنها تستدرك أنه إن بقي الأمر على ما هو عليه، فسيفقد الحزب ذو التوجّه الإسلاميّ الكثير من رصيده، شأنه في ذلك شأن تجارب حزبيّة أخرى عرفها المغرب).

وجدير بالذكر أن الباحث محمد منار حاصل على دكتوراه في القانون العام، ودبلوم الدراسات العليا المعمّقة في القانون الإداري والعلوم الإدارية. وهو عضو مؤسس للمركز المغربي للأبحاث وتحليل السياسات؛ وعضو مشارك في المشروع العربي لدراسات الديمقراطية، وأستاذ زائر في كلّية الحقوق في جامعة محمد الخامس السويسي – الرباط. نشر العديد من الأعمال العلمية، من أهمّها كتاب الانتخابات بالمغرب، ثبات في الوظائف وتغيّر في السمات)؛ كما شارك في مجموعة من الندوات العلمية داخل المغرب وخارجه، في مواضيع الدستور والأحزاب، والانتخابات، والحركة الإسلامية، والديمقراطية.

للاطلاع على هذه الدراسة كاملة يرجى تفعيل الرابط أدناه:

http://www.dohainstitute.org/release/0e69033e-478b-419d-9d64-94dc469e478a