فضلها

ليلة القدر أفضل ليالي السنة لقوله تعالى: إنا أنزلناه في ليلة القدر . وما أدراك ما ليلة القدر . ليلة القدر خير من ألف شهر أي العمل فيها، من الصلاة والتلاوة، والذكر. خير من العمل في ألف شهر، ليس فيها ليلة القدر.

استحباب طلبها

ويستحب طلبها في الوتر من العشر الأواخر من رمضان فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يجتهد في طلبها في العشر الأواخر من رمضان. وتقدم، أنه كان إذا دخل العشر الأواخر أحيى الليل وأيقظ أهله، وشد المئزر 1 .

أي الليالي هي؟

للعلماء آراء في تعيين هذه الليلة، فمنهم من يرى أنها ليلة الحادي والعشرين، ومنهم من يرى أنها ليلة الثالث والعشرين ومنهم من يرى أنها ليلة الخامس والعشرين، ومنهم من ذهب إلى أنها ليلة التاسع والعشرين، ومنهم من قال: إنها تنتقل في ليالي الوتر من العشر الأواخر.

وأكثرهم على أنها ليلة السابع والعشرين. روى أحمد – بإسناد صحيح – عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من كان متحريها فليتحرها ليلة السابع والعشرين”. وروى مسلم، وأحمد، وأبو داود، والترمذي – وصححه عن أبي ابن كعب أنه قال: والله الذي لا إله إلا هو، إنها لفي رمضان – يحلف ما يستثني – ووالله إني لا علم أي ليلة هي، هي الليلة التي أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقيامها، هي ليلة سبع وعشرين، وأمارتها أن تطلع الشمس في صبيحة يومها، بيضاء، لا شعاع لها).

قيامها والدعاء فيها

1- روى البخاري ومسلم، عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا، غفر له ما تقدم من ذنبه”.

2 – وروى أحمد، وابن ماجة، والترمذي – وصححه – عن عائشة رضي الله عنها قالت: “قلت : يا رسول الله. أرأيت إن علمت أي ليلة ليلة القدر، ما أقول فيها؟ قال: قولي: “اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني””.


[1] أي اعتزل النساء واشتد في العبادة، فقه السنة، الشيخ سيد سابق.\