أعلنت رئاسة الجمهورية التونسية عن تعيين العميد محمد صالح الحامدي رئيساً جديداً لأركان الجيش التونسي بدلاً من الفريق رشيد عمار الذي قدم استقالته في يونيو الماضي.

وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة التونسية عدنان منصر، أمس الإثنين، خلال ندوة صحافية عُقدت بقصر قرطاج: إن رئيس الجمهورية المنصف المرزوقي وبعد لقائه اليوم بوزير الدفاع الوطني رشيد الصباغ قرر ترقية العميد محمد صالح الحامدي إلى رتبة أمير لواء وتعيينه رئيساً جديداً لأركان جيش البر).

وكان رئيس أركان الجيش التونسي السابق الفريق رشيد عمار قد أعلن استقالته، مبرراً هذا القرار بتجاوزه سن التقاعد. وفجّر هذا الإعلان جدلاً حول تركه منصبه في وقت تمر فيه البلاد بتوتر سياسي حاد.

وكان عمار يحظى بشعبية كبيرة في البلاد منذ رفضه في ديسمبر 2011 إعطاء أوامر بإطلاق النار على المتظاهرين في الثورة الشعبية التي أطاحت بالرئيس المخلوع زين العابدين بن علي في 14 يناير/كانون الثاني 2011، وأدى قمع التظاهرات خلال الثورة التونسية إلى مقتل أكثر من 200 شخص في مختلف أنحاء البلاد.

ويضم الجيش التونسي الذي تأسس عام 1956 نحو 35 ألف رجل معظمهم في سلاح البر. وينسب كثير من التونسيين للفريق عمار الفضل في تسيير الانتقال الديمقراطي أثناء هروب الرئيس السابق زين العابدين بن علي قبل عامين، بينما يقول منتقدوه إنه رجل يملك كل الأسرار، وإنه الصندوق الأسود ليوم 14 من يناير/كانون الثاني 2011 تاريخ الإطاحة بالنظام السابق.