الهيئة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان

محنة خنق القرآن

أقدمت السلطات المغربية على إغلاق دور القرآن التابعة لجمعية الدعوة إلى القرآن والسنة بمدينة مراكش يوم فاتح يوليوز 2013، في خرق سافر لمقتضيات الدستور المغربي وللقانون المنظم لعمل جمعيات المجتمع المدني، وانتهاك مفضوح لالتزامات المغرب أمام المنتظم الدولي في مجال حقوق الإنسان، وبدون أي سند قانوني، أو مبرر منطقي مقبول.

إنها سياسة الدولة المغربية الممنهجة في التضييق على حق الجمعيات ذات التوجه الإسلامي مهما كانت مواقفها السياسية، وحق المغاربة عامة في تلقين أبنائهم تعليما يتماشى مع ممارسة حقهم في المعتقد والتدين، وهو حق مشروع تكفله حتى المواثيق الدولية لحقوق الإنسان..

ففي الوقت الذي ينتظر فيه المغاربة، في ظل دستور يعتبر الدولة إسلامية، أن تستجيب لمطالب الجماهير المناضلة لإغلاق الخمارات المفتوحة وسط الأحياء السكنية للمسلمين، وتفتح البيوت المشمعة خارج القانون… تأتي المفاجأة بإغلاق دور القرآن، والأمة على أبواب شهر القرآن. إنها تناقضات صارخة، وانتهاكات مفضوحة تنم عن درجة التباعد بين الشعارات الرسمية وإرادة الشعب ومقتضيات القانون وحقوق الإنسان من جهة، وبين التعليمات التي تنفذ وتعلو على كل شيء.

إن الهيئة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان إذ تحمل النظام المغربي المسؤولية كاملة في محنة خنق القرآن الكريم، تدعو إلى ما يلي:

1. التعجيل بفتح دور القرآن المغلقة والبيوت المشمعة، والاعتذار لأصحابها وللشعب المغربي، مع جبر الضرر.

2. رفع الوصاية الأمنية الاستئصالية على مجال التدين، ليكون شأنا مدنيا.

3. ضمان حق المغاربة في أن يتلقى أبناؤهم تعليما في مؤسسات الدولة يتوافق مع مبادئهم وقيمهم الإسلامية، ويعيد الاعتبار للقرآن الكريم والسنة النبوية والعلوم الإسلامية عامة.

4. رفع الحظر التعسفي عن الجمعيات الإسلامية، ومعاملتها في إطار القانون كسائر الجمعيات.

5. دعوة الشعب المغربي إلى التضامن اليقظ تجاه ما يحاك ضد الهوية الإسلامية لهذا الشعب العظيم.

6. دعوة النخب، والمنظمات الحقوقية، والمجتمع المدني إلى تضافر الجهود في إطار عمل جاد لرفع الوصاية الأمنية عن الشعب، ليمارس حقه في التعبد والتدين، وتعلم القرآن الكريم، وسائر حقوقه الفردية والمدنية.

الرباط، في 25 شعبان 1434 الموافق ل4 يوليوز