أعلن رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف أن حكومته ستحاكم الرئيس السابق برويز مشرف بتهمة الخيانة العظمى، التي تصل عقوبتها إلى الإعدام أو المؤبد، بينما اتهم مكتب مشرف الحكومة الجديدة بالتصرف بطريقة طائشة).

وأضاف شريف، الذي عاد إلى السلطة بعد الفوز الساحق الذي حققه حزبه في الانتخابات العامة في 11 مايو الماضي، أن انتهاك الدستور يعد خيانة عظمى)، لافتا إلى أن الحكومة الفيدرالية ترى أن أي شخص يرتكب هذا الخرق يجب أن يحاكم. وتابع شريف أن على مشرف أن يواجه أمام المحكمة التهم الموجهة إليه)، حيث سيتم متابعة الإجراءات القضائية، وإطلاع كافة القوى السياسية عليها، لافتا إلى أن حكومته ستفي بالتزاماتها الدستورية) فيما بتعلق بمحاكمة مشرف لتعطيله الدستور.

ومشرف الذي تولى السلطة بين عامي 1999 و2008 بعد أن أطاح بشريف، متهم بالتورط في جرائم قتل واستغلال السلطة، وخصوصا إقالة قضاة بصورة غير مشروعة عندما كان رئيسا للبلاد.

وبين رئيس الحكومة الباكستانية شريف في كلمة ألقاها أمام البرلمان لقد انتهك مشرف القانون مرتين عندما أطاح بالحكومة المنتخبة في 1999 وحين أقال قضاة وسجنهم).

ويقبع الجنرال المتقاعد مشرف، الذي عاد إلى بلاده في مارس الماضي بعد أربع سنوات من المنفى الاختياري، قيد الإقامة الجبرية في منزله الواقع على مشارف إسلام آباد منذ 19 أبريل الماضي.

يشار إلى أن لباكستان تاريخ من الانقلابات، حيث قام خمسة من قادة الجيش -آخرهم مشرف- بانقلابات على حكومات متعددة منذ استقلال البلاد عام 1947، وسيكون مشرف الأول من يواجه تهما بالخيانة.