استنكر الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان استمرار انتهاك الحق في التظاهر السلمي والاعتداء على المدافعين عن حقوق الإنسان، واقفا عند التدخل القمعي الأخير ضد وقفة هيئة إنصاف الشهيد عبد الوهاب زيدون والمصاب محمد الهواس).

وقال الائتلاف، في بيان موقع باسم الكتابة التنفيذية صادر يوم 20 يونيو 2013، وتوصل موقع الدماعة نت بنسخة منه، قال بأنه عاين من خلال بعض مكوناته التدخل العنيف الذي تعرضت له الوقفة الاحتجاجية التي نظمتها “هيئة إنصاف الشهيد عبد الوهاب زيدون والمصاب محمد الهواس”، أمام وزارة العدل والحريات مساء يوم الخميس 19 يونيو 2013، من أجل مطالبة الوزير بإجراء تحقيق نزيه ومحاسبة المسؤولين في قضية الشهيد زيدون والمصاب الهواس، حيث أسفر استعمال العنف المفرط من قبل القوات العمومية عن إصابة عدد من المشاركين إصابات متفاوتة الخطورة نذكر من بينهم السيدين: الحمزاوي وأيت دخيل، كما تم اعتقال مبارك المرتضى أحد الأطر المعطلة بعد الاعتداء عليه). مسجلا الطابع السلمي للوقفة واختيار مكان تنفيذها بما لا يتسبب في عرقلة السير أو يمس بحقوق الآخرين)، وإشعار الهيئة عبر الصحافة باعتزامها تنفيذ وقفة مع تحديد المكان والزمان)، وعدم التزام القوات العمومية بمسطرة فض التجمعات)، والاستعمال المفرط للقوة واستهداف حتى المدافعين عن حقوق الإنسان في انتهاك سافر للإعلان العالمي لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان).

ولذلك يحتج الائتلاف بشدة على استمرار انتهاك حق المواطنين في الاحتجاج السلمي والمس بسلامتهم البدنية من خلال التدخلات العنيفة للقوات العمومية واستهدافها للمدافعين عن حقوق الإنسان، في مخالفة صارخة للمواثيق الدولية ذات الصلة. وهو ما يعتبر وجها من وجوه المس بالحريات الأساسية للمواطنين).

وطالب الائتلاف بفتح بحث في الاعتداء الذي استهدف الوقفة السلمية المذكورة وترتيب الجزاءات المناسبة. وحماية حق المواطنات والمواطنين في الاحتجاج السلمي. وحماية المدافعين عن حقوق الإنسان من كل اعتداء من قبل القوات العمومية).

كما دعا إلى إجراء تحقيق نزيه بشأن ظروف وملابسات وفاة المعطل عبد الوهاب زيدون وإصابة صديقه محمد الهواس ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته في هذه الواقعة المأساوية)، ونهج مقاربة اجتماعية وتنموية حقيقية إزاء معضلة عطالة الأطر العليا، وفتح حوار جاد مع مختلف فئات المعطلين).