عرفت الوقفة التي دعت إليها هيئة إنصاف الشهيد عبد الوهاب زيدون والمصاب محمود الهواس)، يوم الأربعاء 19 يونيو، أمام مقر وزارة العدل والحريات، حضور العديد من ممثلي الهيئات الحقوقية والسياسية والنقابية وكذا تنسيقيات المعطلين، لاستنكار ما وقع للإطارين المعطلين والإصرار على أن يفي وزير العدل والحريات بما قطعه عن نفسه بخصوص فتح تحقيق في الواقعة.

غير أن الوقفة تعرضت لحصار وقمع شديدين من قبل ترسانة من رجال الأمن بمختلف تلاوينهم، كان نتيجته ترويع المتظاهرين وعدة إصابات متفاوتة الخطورة، الأمر الذي أدى لنقل العديد من المصابين بسيارة الإسعاف لمستشفى ابن سينا.

من جهة أخرى تم اعتقال متظاهرين آخرين بنفس الوقفة واقتيادهم لمخافر الشرطة لاستنطاقهم.

وقد عبر كل ممثلي الهيئات الحاضرين عن استنكارهم لمنع الوقفة السلمية، كما أكدوا على حقهم في التظاهر السلمي الذي تكفله كل القوانين الدولية، وكذا عزمهم المضي حتى إظهار الحقيقة في الحادثة وإنصاف الشهيد والمصاب ومحاسبة كل المتورطين.

تجدر الإشارة أن الهيئة تضم العديد من المنظمات الحقوقية والنقابية وهيئات المجتمع المدني وشخصيات وطنية بالإضافة الى تنسيقيات المعطلين، وتعتزم الهيئة القيام بالعديد من الإجراءات لأجل التعريف بالملف وسلك جميع السبل لتحقيق الأهداف التي رسمتها في أرضيتها التأسيسية والمتجلية أساسا في ترتيب الآثار القانونية للواقعة والمطالبة بفتح تحقيق في ظروف وملابسات القضية. بالإضافة الى جبر الضرر وتوفير العلاج والتطبيب للمصاب ومتابعة المتورطين في الجريمة.

وقد أصدرت الهيئة بيانا بالمناسبة هذا نصه:

بيان تنديدي بقمع الوقفة الاحتجاجية

التي نظمتها هيئة الشهيد زيدون والمصاب الهواس يوم 19 يونيو 2001

على إثر الدعوة التي وجهتها الهيئة المكونة من منظمات حقوقية وسياسية ونقابية ومن الأطر المعطلة، من أجل مطالبة وزير العدل والحريات بإجراء تحقيق نزيه ومحاسبة المسؤولين في قضية الشهيد زيدون والمصاب الهواس، تعرضت هذه الوقفة لتدخل عنيف غير مبرر من لدن القوات الأمنية أسفر عن إصابة أعضاء من الهيئة وعدد من المتظاهرين إصابات متفاوتة الخطورة، نذكر من بينهم: الحمزاوي، آيت دخيل. كما تم اعتقال مبارك المرتضي أحد الأطر المعطلة.

وبناء عليه، فإن الهيئة تحمل السلطات المغربية مسؤولية ما وقع، معتبرة أن ذلك يؤكد التناقض الصارخ بين شعارات العهد الجديد وحقوق الإنسان والممارسات القمعية التي تنتهجها، سيما أن هذه الوقفة السلمية تم تنظيمها أمام وزارة العدل والحريات.

كما تعلن الهيئة استمرارها في برنامجها النضالي حتى الكشف عن الحقيقة كاملة ومحاسبة المسؤولين وإنصاف الضحايا.

عن الهيئـة

الرباط في 19 يونيو 2013