في هذه الفترة من السنة يواجه أغلب التلاميذ والطلبة حالة نفسية تتميز بالقلق والتوتر مما يعيق بشكل كبير قدرتهم على التركيز ويعرض مسيرتهم الدراسية والمهنية إلى صعوبات ومشاكل قد تكون أكثر حدة وتعقيدا، حيث أصبحث الضغوط النفسية والإنهاك والقلق والتوتر والخوف والفوبيا جزءا من حضارة الإنسان المعاصر. وما ازدياد نسبة التدخين بالمغرب 15 في المائة حسب تقارير منظمة الصحة العالمية وانتشار المخدرات وارتفاع معدلات الجريمة إلا تعبيرا عن حالة المجتمعات التي أهملت جانب الصحة النفسية لمواطنيها. فما هو القلق؟ وما أعراضه؟ وهل نستطيع أن نتغلب عليه؟

ما هو القلق؟

تكشف الدراسات العلمية التي تناولت القلق أنه من أهم المواضيع التي تعرض لها علم النفس بالدراسة والتحليل، وقد رصد Spilberger ما يقرب من 1500 بحث حول القلق بين 1955-1966، في حين أجريت أزيد من 1212 بحثا خلال الفترة 1995-1990، وهذا يدل على تزايد الاهتمام بدراسة القلق، وهو بحق موضوع اليوم والغد لأنه يتعلق بحياة وأمن الإنسان المعاصر.

القلق حالة من الخوف الغامض الشديد الذي يتملك الإنسان، ويسبب له كثيرا من الكدر والضيق والألم، والقلق يعني الانزعاج، والشخص القلق يتوقع الشر دائما، ويبدو متشائما، ومتوتر الأعصاب ومضطربا. كما أن الشخص القلق يفقد الثقة بنفسه، ويبدو مترددا عاجزا عن البث في الأمور، ويفقد القدرة على التركيز. (سيجموند فرويد).

أعراض القلق

يمكن تصنيف أعراض القلق إلى نوعين هما حسب دافيد شيهان 1998:

الأعراض البدنية

• سرعة في دقات القلب.

• نوبات من الدوخة والغثيان.

• اضطراب في المعدة.

• الشعور بألم في الصدر.

• فقدان السيطرة على الذات.

• التعرق.

• الأحلام المزعجة.

• التوتر الزائد.

الأعراض النفسية

• نوبة من الهلع التلقائي.

• الاكتئاب.

• الانفعال الزائد.

• عدم القدرة على الإدراك والتمييز.

• النسيان.

• اختلاط التفكير.

• زيادة الميل الى العدوان.

الخريطة المعرفية للقلق

إن فهم موضوع القلق ليس بالأمر الهين، ومن أجل تبسيط هذا المصطلح لا بد من معرفة بعض جوانب الخريطة المعرفية للقلق:

1. مصادر القلق: الداخلية والخارجية.

2. الجوانب الإيجابية للقلق: النجاح – التفوق – التكيف – الإنجاز.

3. الجوانب السلبية: الإنهاك – التوتر – الفشل – عدم التكيف.

4. أنواع القلق: السوي – المرضي.

كيف نعالجه؟

أكيد أن الجميع يتساءل عن طرق وأساليب التخفيف واختزال التوتر والقلق الذي يصيب الإنسان إلى درجات وإلى أدنى حد ممكن. ويمكن الإشارة إلى بعض الطرق التي تسهم في التخفيف من هذه الحالة النفسية حيث يبدأ العلاج بتدريب الفرد على اكتساب الثقة في النفس وذلك من خلال تكوين ذات إيجابي، وتتكون الذات من أربعة جوانب هي:

كيف يدرك الفرد نفسه؟ ما يعتقده عن نفسه؟ كيف يقيم نفسه؟ كيف يعزز نفسه؟

وهناك العديد من النشاطات اليومية التي تساعدك على ذلك منها حسب مايكل ارجايل 1993:

التفاعل الاجتماعي

• الوجود مع أناس سعداء.

• جعل الناس يهتمون بما تقول.

• الوجود مع الأصدقاء.

• معاملة الناس بلطف.

• النقاش الصريح والواضح.

• التواجد مع من تحب.

• رؤية أصدقاء قدامى.

نشاطات ذاتية

الضحك – الاسترخاء – الاستمتاع بالمناظر الجميلة – النظافة – الموسيقى – النوم الكافي – قراءة القرآن – الابتسامة الصادقة…