نظمت الدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان بمدينة مكناس، يوم الخميس 19 رجب 1434 الموافق ل30 ماي 2013، ندوة علمية تواصلية حول كتاب “جماعة المسلمين ورابطتها” للإمام المجدد عبد السلام ياسين رحمه الله.

افتتحت الندوة بآيات بينات من الذكر الحكيم، وأطرها كل من الدكتور إدريس مقبول الباحث والأكاديمي، والدكتور محمد البركة أستاذ باحث في التاريخ والحضارات ونائب رئيس الحركة من أجل الأمة، والباحث في الفكر المنهاجي الأستاذ يوسف بربيط. ليتفضل بعد ذلك مسير الندوة الأستاذ سمير زردة بالترحيب بالأخوات والإخوة الحاضرين، ويقدم بين يدي الحضور الكريم بعض الإشكالات التي يطرحها الكتاب.

المداخلة الأولى تطرق فيها الأستاذ يوسف بربيط لثلاث محاور:

– البحث عن المنهجية السديدة لقراءة الكتاب: مذكرا إلى أن هناك منهجيات كثيرة لقراءة الكتاب، منها السطحية، والتجزيئية، والإيديولوجية. ليخلص بعد ذلك إلى المنهجية المتكاملة لقراءة كتب المرشد رحمه الله عموما.

– السياقات والظروف التي صدر فيها الكتاب: تحدث عن سياقين، سياق قدري وسياق تجديدي. ثم تحدث بعد ذلك عن سياق نشر الكتاب، وهو سياق الحراك الشعبي الذي تشهده الأمة.

– الحركة التاريخية لجماعة المسلمين: قام برصد المراحل التاريخية لجماعة المسلمين. وهي المراحل التي أخبر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث الخلافة، مع التفصيل في السمات التي اتصفت بها جماعة المسلمين في كل مرحلة.

في المداخلة الثانية اعتبر الدكتور محمد البركة، الأستاذ بجامعة محمد ابن عبد الله بتازة، أن الكتاب يندرج في محور كلي هو دولة القرآن. وتناول الكتاب من خلال تطرقه إلى ثلاث منطلقات: المنطلق الإصلاحي أو التغييري للإمام المجدد، والمنطلق التاريخي، والمنطلق الاستشرافي المستقبلي.

معتبرا أن الكاتب ربط بين الدعوة والدولة، ووضع المعالم الموجهة لكل من ركب العمل السياسي، منبها إلى أن بناء الإنسان يجب أن يكون على المنهج القرآني.

المداخلة الثالثة كانت مع الدكتور إدريس مقبول، حيث تحدث عن بعض المنطلقات التي تؤطر الإمام المجدد رحمه الله في كتاباته:

– فالأستاذ المرشد رحمه الله دائما ما كان يشتغل على إحياء المفاهيم القرآنية، ومنها مفهوم الجماعة.

– والكتاب توصيف لدولة القرآن التي لا تعني إطلاقا الدولة الدينية كما هو متعارف عليها. فدولة القرآن عند الأستاذ عبد السلام ياسين رحمه الله تسعى إلى إحياء القيم القرآنية في المجتمع. فهي دولة تساس بالشورى، وهي دولة الحرية والكرامة. مع التركيز على الفاعل الأساسي فيها وهم العلماء باعتبارهم النواة الصلبة لجماعة المسلمين.

بعد هذه العروض القيمة التي نالت اهتمام الحاضرين، وزعت مجموعة من المداخلات التفاعلية، تطرق بعضها لتوسيع النقاش حول بعض الإشكالات التي يطرحها الكتاب وبعضها الىخر للاستفسار عن دلالات بعض المفاهيم التي يركز عليها الكتاب.

ثم كان ختم الندوة بعد حفل شاي على شرف الحضور الكريم.