عقدت هيئة دفاع الشهيد كمال عماري، بمقر نادي المحامين بالرباط اليوم الأربعاء 29 ماي 2013، ندوة بمناسبة الذكرى الثانية لاستشهاد الشهيد كمال عماري، طالبت فيها بإنصاف الشهيد وإظهار الحقيقة كاملة وجبر الضرر. وقد ساهم في هذه الندوة مجموعة من الفاعلين الحقوقين الذين طالبوا بالكشف عن الملف الطبي لكمال عماري رحمه الله.

انطلقت الندوة الصحفية وسط حضور وازن لفاعلين سياسيين وحقوقيين وطنيين، سيرها الأستاذ محمد أغناج، منسق هيئة دفاع عائلة الشهيد كمال عماري، الذي رحب بالضيوف وقدم لموضوع الندوة، وأعطى الكلمة للأستاذ محمد النويني عن هيئة الدفاع الذي تلا بيانا بالمنافسة، حمل فيه الدفاعُ الدولة المسؤولية الكاملة في قضية الشهيد، وأكد أن العزم قائم على طرق كل الأبواب المشروعة في طريق الدفاع قضائيا عن حق الشهيد.

أما والد الشهيد عماري فصرح بشكل واضح قائلا: بغيت حق ولدي)، مذكرا بأنه عايش ابنه الذي أكد له بعد الاعتداء عليه أن البوليس هم من اعتدوا عليه. وقال إن الدولة كاذبة بادعائها أن المرض سبب وفاة كمال حيث صرح بأن هذا الكلام خال من الصحة.

الدكتور محمد بلعياط، رئيس جمعية عائلة وأصدقاء الشهيد كمال عماري، توجه إلى كل الفاعلين بنداء للوقوف يدا واحدة من أجل إنصاف الشهيد وعائلته، وأكد أن الجمعية لن تتوانى في اتباع كل السبل المؤدية لمحاكمة الجناة وكشف الحقيقة التي يريد المخزن طمسها.

وتناول الكلمة الأستاذ عبد الرحمن بنعمرو، عن مرصد العدالة بالمغرب، فحمل النيابة العامة مسؤولية المماطلة، وأكد أن القضية تبين من جديد أن شرعية الدولة غير مبنية على أسس)، مدليا بأمثلة لشهداء مغاربة ما زالت قضاياهم تراوح مكانها دون حسيب أو رقيب.

الأستاذ عبد الحميد أمين، عن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، قال إن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تضع الملف ضمن أولوياتها ولن تتخلى عنه على اعتبار أنه شهيد الحراك المغربي، والأولوية هي كشف حقيقة الملف وضمان عدم الإفلات من العقاب).

ولفت الأستاذ محمد الزهاري رئيس العصبة المغربية لحقوق الانسان، من جهته، الانتباه إلى كون القضية هي بالأساس للتضييق على الجماعة وليس فقط على حركة 20 فبراير، كما أكد أن الهيئة الحقوقية التي يرأسها مواكبة للملف بكل تفاصيله.

وأكد الأستاذ ميلود قنديل، الكاتب العام للفدرالية المغربية لحقوق الانسان، بدوره، أن المغرب يعرف تعديا ظاهر المعالم على الحقوق)، عارضا أدلة على ذلك بقضية معتقلي فاس والطلبة المتابعين ظلما والعديد من القضايا التي تفبركها الدولة بسرعة البرق لكن ملف الشهيد تتباطئ فيه.

وذهب الأستاذ محمد النوحي، عن الهيئة المغربية لحقوق الإنسان، إلى القول أن الهيئة تتبنى الملف وتؤكد تورط الدولة فيه وتعمل على متابعة كل تفاصيله في مناظرتها في الشهر القادم).

وكان ختام الكلمات بمداخلة للدكتور محمد سالمي، منسق الهيئة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان، شكر كل الفاعلين الحاضرين، وبين فيها أن الدولة لا تزداد إلا تفننا في انتهاك الحقوق وملف الشهيد، إضافة إلى مجموعة من الملفات منها تشميع البيوت وتشريد المواطنين والتضييق على كل طالب للحرية والكرامة، أكبر شاهد)؛ لتختتم الندوة بقراءة الفاتحة على روح الشهيد رحمه الله.

وقد حضر أشغال هذه الندوة الحقوقية الأساتذة: محمد حمداوي، عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان، ويوسف اغويركات، عن الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الانسان، وخديجة الرياضي، عن الجمعية المغربية لحقوق الانسان، وعبد الإله بن عبد السلام، عن جمعية عدالة.