جماعة العدل والإحسان

الشرق

بيان

في مثل هذا اليوم 25 ماي من سنة 2006، أقدمت السلطات المخزنية في مدينة وجدة الأبية على اقتحام بيت الأستاذ محمد عبادي أمين عام جماعة العدل والإحسان بوجدة، وبيت الأستاذ حسن عطواني ببوعرفة؛ بعد أن شاركت في تطويقهما مختلف القوات المخزنية، واعتقلت أزيد من 200 عضو من أعضاء الجماعة الذين كانوا يذكرون ربهم في مجلس النصيحة.

ومنذ ذلك الحين والبيتان مشمعان دون سند قانوني ولا حكم قضائي، بل الأدهى والأمر أن السلطات الأمنية ما فتئت تعرقل عمل القضاء، إذ منعت مأمورا بإجراء معاينة بطلب من رئيس المحكمة الإدارية، كما رفضت ما مرة تسلم الاستدعاءات الموجهة إليها قانونيا.

سبع سنوات مضت والبيتان المشمعان يتعرضان لأبشع صور العدوان، الظلم، الحيف، الانتهاك والضيم من سرقات ممنهجة لمحتويات البيتين من حواسيب وأفرشة وكراسي وآلات تصوير…

يأتي هذا التصرف الأرعن من طرف دولة المخزن ضد بيت الأستاذين في الوقت الذي تتشدق فيه الدولة بشعارات “الدستور الجديد” و”دولة الحق والقانون” و”حقوق الإنسان” و”الالتزام بالمواثيق الدولية” و”طي صفحة الماضي وتجاوز عهد الرصاص” …

شعارات جوفاء تُفضح وتتكسر أمام صخرة جماعة العدل والإحسان، إذ يحرم أعضاؤها من أبسط حقوق المواطنة كالحق في السكن.

فصل قديم جديد من التضييق والحصار، هو دليل آخر لمن كان يحتاج لدليل على زيف الشعارات التي تحاول السلطات المغربية تزيين الواجهة بها أمام المنتظم الدولي.

أمام هذا الوضع اللاقانوني واللاإنساني وهذا الحيف المنقطع النظير، على أميننا العام حفظه الله وعلى إخواننا في جماعتنا المباركة، نعلن للشعب المغربي الأبي وللرأي العام ما يلي:

– أن طغيان الطغاة لن يزيدنا إلا يقينا في موعود ربنا بالنصر والفتح لمن تضرع وأناب؛

– ندعو مخلصي هذا البلد إلى تحمل مسؤولياتهم تجاه هذه الغطرسة المخزنية البغيضة؛

– ندعو السلطات المغربية التعجيل بفك الحصار عن البيتين، وإزالة الأختام غير القانونية التي وضعتها على أبوابهما؛

– نطالب برد الاعتبار لأصحابها وأزواجهم وأطفالهم، وتعويضهم عن الأضرار الناجمة عن هذه التعسفات الخارجة عن القانون؛

– نطالب بمحاكمة الأجهزة والأشخاص المتورطين في هذه الانتهاكات؛

– ندعو الجمعيات الحقوقية وكل الفاعلين بالمغرب وخارجه إلى التنديد بهذه الانتهاكات الجائرة المخالفة لكل الأعراف والقوانين والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان؛

– وفي الأخير نعلم المعتدين أننا لن نصمت أمام الحرب الشرسة التي أعلنوها علينا وإنا عازمون على النضال حتى استرجاع البيت الأسير وكل حقوقنا كاملة غير منقوصة.

ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين.

حرر في وجدة يوم الجمعة 13 رجب1434 ه الموافق ل 24 ماي 2013م.