نظم الممنوعون من حقهم في العمل الجمعوي بإقليم جرسيف ندوة صحفية يوم الأربعاء 22 ماي 2013 على الساعة 18:00 بمقر الكنفدرالية الديمقراطية للشغل.

وكان الغرض من هذه الندوة تنوير الرأي العام المحلي والوطني الحقوقي السياسي والإعلامي حول ما يتعرضون له من منع ومضايقات في تأسيس الجمعيات أو الانخراط بها من قبل السلطة.

في منطلق الندوة استهل الكلام الأستاذ بدر الدين لهلالي بالتوجه بالشكر إلى كل من الكنفدرلية الديمقراطية للشغل التي تفضلت بفتح مقرها بجرسيف لعقد هذه الندوة، والصحفيِّين عن المنابر الإعلامية التي حضرت بالإضافة إلى الممثلين عن بعض الهيئات النقابية والسياسية، وأشار المتدخل إلى أن منع السلطات المحلية بجرسيف لنشطاء جماعة العدل والإحسان من ممارسة حقهم في العمل الجمعوي لا يستند على أي أساس قانوني، بل تتخذ أعذارا واهية لحرمانهم من حقهم المدني، مستنكرا بذلك هذا المنع الذي يُبرَّر فقط بالتعليمات الفوقية مستشهدا بتقرير حقوقي حول الجمعيات الممنوعة برسم سنة 2012، الذي شكل أرضية الندوة وتلاه الأستاذ حسن بلفضيل راصدا لـ 18 اسم جمعية مُنعت بدعوى انتماء بعض أعضاء مكاتبها لجماعة العدل والإحسان، ثلاث جمعيات منها حصلت على الوصل القانوني تواصل السلطات منعها من ممارسة أنشطتها والتضييق عليها وتحرمها من المقرات ودور الشباب، كما نبه إلى ما يشهده مقر الكنفدرالية الديقراطية للشغل الذي عقدت به الندوة الصحفية من تطويق لجميع تلاوين أجهزة المخابرات على رأسهم باشا المدينة، مع تعرض الكاتب المحلي لذات النقابة للتهديد والمساومة من أجل منع هته الندوة.

مداخلة الأستاذ بدر الدين لهلالي تلتها كلمة الأستاذ عبد المجيد هجوجي الذي ركز فيها على أن جماعة العدل والإحسان غير محظورة قانونيا حسب ما تروجه السلطات، بل هي جماعة سياسية قانونية وقد حكمت المحاكم المغربية بقانونيتها ومنها محاكم جرسيف في ملفات كان أحد الأعضاء الممنوعين من حقهم في العمل الجمعوي متابعا بالانتماء لجماعة محظورة وحكمت المحكمة بالبراءة معللين الحكم بقانونية العدل والإحسان.

وقد خلص هجوجي إلى أن منع المنتمين إلى العدل والإحسان من تأسيس الجمعيات يعتبر تضييقا وخرقا سافرا للقانون. كما أكد أن السلطات تمارس ترهيبا وتهديدا ومساومة على الجمعيات التي تضم مكاتبها نشطاء أعضاء في العدل والإحسان، فيكون مصير كل من رفض إسقاط الأسماء غير المرغوب فيها “سلة المهملات”.

وقد أشار إلى أن السلطات بمدينة جرسيف تجتهد في المنع وتبالغ حيث أنها متقدمة في المنع مقارنة مع باقي المدن المغربية الأخرى. وعبر عن صدمته من هذا المنع الذي يتعرضون له ومن هذا التمايز في التعامل مع المواطنين وكـأن هناك مواطنين من الدرجة الثانية والدرجة الأولى.

وفي خضم حديثه سلط الضوء عما تعرض له شخصيا بصفته مسير المصالح المالية والمادية بالثانوية التي يشتغل بها، حيث تم استبعاده من أمانة مال جمعية دعم مدرسة النجاح وتعويضه بأحد أعضاء هيئة التدريس، محتجا على هذا المنع بما جاء بالمذكرة الوزارية المذيلة بتوقيع وزيرة التربية الوطنية في حينه، وبقوة القانون فإن رئيس جمعية النجاح هو مدير المؤسسة وأمين المال هو المقتصد….

واستدرك الأستاذ بدر الدين لهلالي عندما صرح أنه تنويرا للرأي العام في ما يخص جمعية دعم مدرسة النجاح فإن أعضاء مجلس التدبير بالمؤسسة هم بالصفة أعضاء في مكتب هته الجمعية بصفة تلقائية حسب المذكرة الوزارية، وقد قرر أعضاء مكتب الجمعية متابعة هذا المنع قضائيا إلا أننا حسب تصريحه حرصا على مصلحة التلاميذ تنازلنا عن هذا الحق، حيث يتعلق الأمر بدعم تقدمه الدولة تصل قيمته إلى 5 ملايين من أجل شراء الكتب والمحفظات للتلاميذ….

إلى ذلك أشار الممنوعون جوابا على أسئلة الصحفيين أن الأمر لن يقف عند ندوة صحفية بل ستأتي خطوات ومحطات نضالية تصعيدية بالشكل القانوني والسلمي حسبما يخوله القانون.

وتدخل أثناء الندوة الصحفية متدخلون عن الاتحاد الاشتراكي والعدالة والتنمية عبروا عن تضامنهم اللامشروط مع أي ممنوع من حقه في ممارسة العمل الجمعوي مهما كان توجهه الإيديولوجي. واعتبروا أن “المخزن” يعود بالمغرب إلى زمن السبعينيات في وقتٍ لا مجال فيه لخنق الحريات ولم يعد يُسمَح فيه بمصادرة حق من الحقوق التي يكفلها القانون والدستور.