إهداء خاص إلى طلبة وجدة وهم ينظمون أبوابهم المفتوحة، حيث كانت مشاركتي رفقة الشاعر الفاضل عبد الله ازباير من مدينة بركان.

هي الأبواب تفتح للسلام *** تحية َطالب طيبَ الكلام
من الشعر المقفى نقتفيها *** ومِن حُرٍّ يسافر في الحَمام
أقول أنا وشاعرنا المفدى *** سلمتم سادتي جمْعَ الكرام
إذا قلنا القصيدةَ لم نقلها *** فحَرُّ الحرف يلهج بالـْتحام
أتينا نـُشْهـِد العقباتِ أنـّا *** وهذا الشعرَ أيضا في اقتحام
أتينا ننثر الشهداء حرفا *** ينكـِّسُ حولنا جُمَل الركام
أتينا يا أحبةُ كي نشافى *** ونبرأَ من معاشرة السقام
فأرشدنا الشهيد وقال صدقا *** وعرَّفنا الحقوقَ على التمام
وقال يموت من رضَع الدنايا *** وقال العيشُ يبدأ بالفطام
وعلـَّمنا الذي في القيد يسمو *** ولقننا دروسا في التسامي
وقال السجن سجنكمُ وإنا *** بصيص النور في قاع الظلام
كذلك يوسف الصدّيق منها *** تخرّج واكتسى ثوْب الإمام
كذلك سيدُ الأقطاب لما *** أتاها ذاق من شَهْد الحُمام
أتينا أيها الطـُّلاب نجثو *** على رُكب القصيدة للقيام
لنعتنق الربيع كما سمعنا *** ونـَسمعُ مِن سوانا في الخيام
كما في الياسمين وقد علـِمنا *** بنار أسقطت رأس الضرام
كما زُفت بهية واستفاقت *** لتـُطعَم عزها بعد الصيام
ومثلهما كثيرٌ لا تبالوا *** وإن يُردوكَ يا ورد الشآم
دموعي لم تطقك دمشق فارضيْ *** بشعر ذابل وسْط الحطام
ألا تكفيك يا عينيَّ قدسٌ *** ألا تكفيك بغدادُ الحسام
ألا يكفيك من باعوا حِمانا *** بغانية وكأسٍ للمُدام
ربيع البعض ذا وخريف بعض *** عَلِمْتمْ .. فاستعدّوا للزِّحام
بصيص النور لن يبقى بصيصا *** طويلا واسألوا خير الأنام
يُجبْكم أنها عض وجبر *** ونور في ابتداء واختتام
وهذا أول الطوفان فاركبْ *** بُنيَّ سفينَ صبر واعتصام
ستـُنصَرُ يا بني إذا استدارت *** جبال البحر تمخـُر للأمام
ستنصر يا بني فطبْ يقينا *** وتـُبطِلُ سِحرَ قومك يا غلامي