بمناسبة حضوره لمؤتمر “حركة مجتمع السلم” بالجزائر، أدلى الأمين العام لجماعة العدل والإحسان الأستاذ محمد عبادي بحوار لجريدة الشروق وقد كانت مناسبة ليؤكد على ملحاحية توحد جسم الأمة الإسلامية خاصة في الظرف الراهن بقوله كيف يمكن للأمة أن تستعيد مجدها ورقيها دون التكتل ودون التحزب؟). كما شدد على المسؤولية الكبيرة الملقاة اليوم على الحركة الإسلامية في خدمة الأمة للعبور من المنعطف التاريخي الذي تمر منه حيث قال العمل السياسي أمر واجب على المسلمين، لأنه اهتمام بأمر المسلمين، والاهتمام بأمر المسلمين أمر واجب، ومن لم يهتم بأمور المسلمين ليس منهم).

وفي نفس السياق نوه الأستاذ محمد عبادي إلى أن الأمة الإسلامية في ظل الربيع العربي خطت خطوات هامة في مشوار التغيير، فـما حدث في الوطن العربي قد حرر الإنسان من كابوس الخوف والظلم، وبدؤوا يخرجون إلى الشارع ويقولون للظالم والظلم لا وكفى! ويقولون لا للفساد كذلك).

ثم كانت للأستاذ عبادي وقفة واضحة مع أصل الداء ومنبع النكبات التي اندحر إليها المسلمون مع تعاقب أنظمة الاستبداد عليهم على اختلاف مسمياتها بقوله نظام الحكم في الإسلام محدد شرعا، وهو نظام قائم على الشورى وليس على الوراثة) وهذا هو السبب الحقيقي في معاناة الشعوب ولا سبيل لاسترداد عزها وكرامتها إلا بزوال أنظمة الاستبداد، وهنا استشرف السيد الأمين العام المستقبل بكل ثقة حينما قال وتدريجيا -إن شاء الله- سنتخلص من هذا النظام، ونعود إلى ما جاء في كتاب الله). وهذه حقيقة أصبحت ماثلة أمام العالم بعدما حدث خلال الانتفاضات الشعبية في كثير من البلدان الإسلامية لتركز سنة كونية حتمية بأن لا مستقبل لأي نظام مستبد مهما طال وطغى.

كما كان موضوع استمرار إغلاق الحدود بين المغرب والجزائر حاضرا ليؤكد الأستاذ محمد عبادي أن أمنيتنا أن تهدم الحدود ونبني وطنا إسلاميا واحدا، وهذا سيتأتى بالحوار والمشاورات).