بسم الله الرحمان الحيم

وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه

جماعة العدل والإحسان

الهيئة الحقوقية

بلاغ

على إثر الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية بمدينة فاس في حق طلبة العدل والإحسان، نشطاء الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، يومه الخميس 2 ماي 2013، والقاضي بالسجن لمدة ثلاثة أشهر وغرامة مالية قدرها 500 درهم في حق الطلبة المعتقلين الأربعة سعيد ناموس وعماد شكري وعثمان الزوبير وأحمد أسرار لإدانتهم بتهمة احتجاز موظفي الجامعة وتبرئتهم من تهمة الانتساب لجمعية غير مرخص لها، وتبرئة الطالب الخامس زكرياء التعباني المتابع في حالة سراح، نخبر المنظمات الحقوقية الوطنية والدولية، وآليات حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، وكل من يعنيه موضوع حقوق الإنسان بالمغرب، والرأي العام الوطني والدولي بما يلي:

1/ اعتبارنا لهذا الحكم حكما جائرا، والمحاكمة سياسية صورية افتقرت إلى شروط المحاكمة العادلة.

2/ نحمل الدولة المغربية، خاصة رئاسة الحكومة ووزارة الداخلية ووزارة العدل والحريات كامل المسؤولية في اعتقال طلبة أبرياء بسبب انتمائهم السياسي، وما رافق الاعتقال من تعذيب جسدي ونفسي، وما ترتب عن ذلك من آثار وخسائر بدنية ونفسية ومادية عليهم وعلى ذويهم، وتشويش على مسارهم الدراسي والعلمي.

3/ نذكر أن تلفيق التهم ضد أعضاء “العدل والإحسان” المعارضة، خاصة تهمة الاحتجاز التي أصبحت من خصوصيات سلطات فاس، أضحت مفضوحة، وأن العالم لم يعد يتق بالشعارات التي تنفق لأجلها أموال شعبنا المحروم، لأن وقائع المأساة لم تعد خافية.

4/ نؤكد أن قضية هؤلاء الطلبة غير منفصلة عن البيوت المشمعة، وعن الاعتقال الجائر للأستاذ عمر محب، وعن مئات الجمعيات الممنوعة بسبب انتساب أعضاء “العدل والإحسان” إليها، وعن قضية الشهيد كمال العماري والشهيد عبد الوهاب زيدون رحمهما الله، والفنان رشيد غلام، وضحايا التعذيب لدى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالمعاريف، وضحايا التعذيب لمناضلي حركة 20 فبراير في مختلف مناطق المغرب، والحيف الضريبي، ومختلف الانتهاكات التي يتعرض لها الآلاف من المغاربة، ويجمعها عنوان واحد الدولة المغربية تعاقب -خارج نطاق القانون- جماعة العدل والإحسان) على مواقفها السياسية.

5/ نحمل المجلس الوطني لحقوق الإنسان مسؤوليته في التكتم عن قضايانا الحقوقية التي نعتبرها بالأرقام والسنوات أضخم وأقدم ملف حقوقي بالمغرب، ونعده متواطئا مع الدولة، غير متجاوب مع شكاوى الضحايا من أعضاء الجماعة، في القضايا المذكورة آنفا.

6/ ندعو كافة المنظمات الحقوقية الوطنية والدولية، وآليات حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، وكل من يعنيه موضوع حقوق الإنسان بالمغرب، والرأي العام الوطني والدولي إلى العمل على وقف هذه الانتهاكات ومعاقبة مرتكبيها.

حرر بالرباط، في 2 ماي