حجزت ابتدائية فاس، ليل أمس الأربعاء 24 أبريل 2013، ملف “طلبة العدل والإحسان الخمسة” للمداولة من أجل النطق بالحكم في جلسة الخميس 02 ماي 2013.

ويتابع في هذا الملف كل من الطلبة: سعيد ناموس، عماد شكري، عثمان الزوبير، أحمد أسرار، المتابعين في حالة اعتقال، وزكرياء التعباني المتابع في حالة سراح.

جلسة أمس، التي افتتحت على الساعة الواحدة زوالا، عرفت تطويقا أمنيا مكثفا للمحكمة الابتدائية، تلاه تفريق عنيف وغير مبرر لوقفة تضامنية سلمية نظمها طلبة الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، كما تم منع عائلات وأصدقاء المعتقلين ومجموعة من قيادات جماعة العدل والإحسان بفاس وقيادات الاتحاد الوطني لطلبة المغرب من ولوج المحكمة لمتابعة أطوار الجلسة. وقد عبر المتضامنون في وقفتهم السلمية عن مظلومية الطلبة المتابَعين وعن تنديدهم بهذا الاعتقال السياسي وبخرق مبدأ علانية الجلسات، كما حملوا لافتات طالبوا من خلالها بإطلاق سراح الطلبة وتمكينهم من متابعة دراستهم، غير أن قوات المخزن بمختلف ألوانها أجهزت على المتضامنين السلميين ولم تفرق في تعنيفهم بين طفل وشيخ وامرأة..

وقد استهل دفاع الطلبة المعتقلين مرافعاته ودفوعاته الشكلية بكشف الخروقات التي شابت محاضر الضابطة القضائية في مرحلة التحقيق، لترفع المحكمة الجلسة للتداول بعد ضم هذه الدفوعات الشكلية إلى الجوهر والشروع في مناقشة الملف في الموضوع.

وبعد الاستماع إلى مصرحي المحضر بصفتهم موظفين بالحي الجامعي بفاس والذين سبق لهم أن تقدموا بشكاية في مواجهة الطلبة المذكورين، تم استنطاق المتابعين من طرف المحكمة ومواجهتهم بالشهود.

وختمت مرافعات الدفاع المنتمين إلى هيئات مختلفة والنيابة العامة على الساعة العاشرة ليلا.

والجدير بالذكر أن طلبة العدل والإحسان الخمسة يحاكمون على خلفية أحداث الحي الجامعي فاس سايس، التي وقعت بتاريخ 14 يناير 2013، بعد التدخل العنيف للأجهزة الأمنية قصد فض اعتصام طلابي كان يطالب بتحسين أوضاع الطلاب الاجتماعية المتعلقة بمشكلة الاكتظاظ وبالخدمات التي يقدمها الحي الجامعي لفائدة الطلاب. تدخل عنيف وإفراط في استعمال القوة أفضى إلى وفاة الطالب محمد الفزازي متأثرا بجراحه في 25 يناير 2013 بالمستشفى، وإلى إصابة في صفوف الطلبة بجروح وكسور وإلى اعتقالات عدد منهم، وحكم على خمسة منهم أمام ابتدائية فاس ب 6 أشهر نافذة وغرامة قدرها 500 درهم لكل واحد.