قال الأستاذ فتح الله أرسلان، نائب الأمين العام لجماعة العدل والإحسان والناطق الرسمي باسمها، بأن الحكومة المغربية بدون اختصاصات حقيقية)، لأنها مكبلة ولا تملك أي هامش للتحرك وأنها بدون اختصاصات حقيقية)، بل قبلت لعب دور “الكومبارس”.

وأضاف في مقابلة مع وكالة فرانس برس أن الذي يحكم عمليا هو الملك والمحيط الملكي أو ما يسمى بحكومة الظل، في حين أن أعضاء الحكومة الحالية هم مجرد موظفين لتزيين الواجهة).

وجدد التأكيد على أن الحكومة الحالية سواء كانت إسلامية أم لم تكن، ظلت منذ البداية تتحرك في هامش ضيق جدا).

انفجار وشيك غير مؤطر

وفي المقابل عبر الأستاذ أرسلان عن تخوف الجماعة من الانفجار غير المؤطر) للمجتمع المغربي بسبب الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي تزداد تدهورا يوما بعد يوم). وأوضح فقد تحول المجتمع المغربي كثيرا في السنوات الماضية وتزايد عدد الشباب المتعلمين الذين يحملون شهادات جامعية (…) ولا يجدون لا عملا ولا منزلا ولا مستقبل لهم، فإذا ما انفجرت هذه الشبيبة فلن يستطيع أن يصدها أحد).

وأكد أن العدل والاحسان سبق أن حذرت العدالة والتنمية من الوضعية الاقتصادية السيئة التي لا يملكون إزاءها الصلاحيات لاتخاذ القرار المناسب وحل المشاكل). وقال بأن قرارهم المشاركة جاء لأنهم اختاروا الدخول إلى منطقة الخطر).

وعن انسحاب الجماعة من حركة 20 فبراير الاحتجاجية، أوضح أرسلان أنه تبين مع مرور الأيام أن القرار كان صائبا لأن الحركة استنزفت أشكالها الاحتجاجية).

ملف الحزب السياسي

وعن إمكانية إيداع ملف جديد لدى السلطات المغربية للحصول على ترخيص من أجل تأسيس حزب، قال أرسلان إن مسألة تقديم طلب جديد بكافة المستندات أمر شكلي لا غير. الأساس هو أن توافق الدولة وتعطيك الضوء الأخضر لفعل ذلك. وإذا لم توافق فلن تنفعك أي وثيقة).

وأوضح نحن نرفض الدخول في هذا العبث لأن نتيجته معروفة. وسبق أن جربنا هذا الأمر في جمعيات صغيرة وعادية مثل جمعيات الأطفال والأحياء التي تقوم السلطات بمنعها لمجرد وجود عضو من جماعة العدل والإحسان ضمنها).

الموقف من الملكية وقوة الجماعة

وعن موقف الجماعة من الملكية قال الناطق الرسمي: لنفرض أن للعدل والإحسان مشكلا مع الملكية، أليس هذا مجرد رأي؟ نحن لا نحمل سلاحا ولا ندعو إلى انقلاب. يفترض أن تكفل لنا الديموقراطية حقنا في التعبير عن جميع آرائنا).

وفيما يخص قوة جماعة العدل والإحسان وعدد أعضائها والمتعاطفين معها أكد أرسلان أن المبدأ الذي يحكم الجماعة هو الشفافية والوضوح بعيدا عن السرية)، موضحا أن المشكلة هي أن الدولة تتعامل معنا كأننا خارج القانون وتضيق على أعضائنا، لهذا من الصعب جدا أن نبادر بالإعلان عن عدد المتعاطفين والمنتمين الى جماعتنا).

المجلس العلمي ومجموعات العنف

وتعليقا على فتوى أصدرها المجلس العلمي الأعلى بخصوص حكم المرتد، والتي أثارت جدلا واسعا، قال أولا هذا مجلس تابع للدولة ولا يمكن أن يصدر شيئا دون تلقي الضوء الأخضر بهذا الصدد. والفتوى التي أصدرها تدخل في إطار إلهاء الناس عن القضايا الحقيقية).

وأضاف ننأى بأنفسنا عن الدخول في مثل هذه المهاترات. فالناس تأكل رمضان علنا، وبعضهم لا يرغب في أن يدفن في مقابر المسلمين (…) فهل سنقتل الناس أو نجبرهم على اتباع الإسلام؟ أبدا. علينا أن نحسن تدبير الاختلاف وهذه مجرد ألاعيب والناس تفعل ما تشاء).

كما عبر الأستاذ أرسلان عن رفضه لمواقف المجموعات التي تتبنى خيار العنف، موضحا إننا نحن أيضا مستهدفون من هذه المجموعات التي تعتبرنا كفارا لأننا نقبل الاحتكام للآليات الديمقراطية)، دون أن ينسى إدانة التدخل الفرنسي في مالي الذي جاء لخدمة المصالح الشخصية وليس لخدمة المنطقة).