شيعت جماهير غفيرة في مدينتي طولكرم والخليل، اليوم الخميس، ثلاثة شهداء سقطوا على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي، وسط أجواء من الغضب العارم، ومطالبات بمحاكمة الاحتلال على جرائمه.

ففي الخليل، شيع آلاف المواطنين في جنازة عسكرية مهيبة، جثمان الشهيد الأسير ميسرة أبو حمدية، الذي استشهد بعد صراع مع مرض السرطان داخل سجون الاحتلال الصهيوني، وفي ظل سياسة الإهمال الطبي المتعمدة من قبل إدارة السجون.

وانطلقت الجنازة من المستشفى الأهلي، وجابت شوارع الخليل، وصولا إلى مسجد أبو عيشة جنوب المدينة للصلاة عليه، لينقل بعدها إلى مقبرة الشهداء ليوارى الثرى.

وحمل المشاركون في المسيرة الغاضبة العلم الفلسطيني وصور الشهيد، ونددوا بالجرائم التي ترتكبها “إسرائيل” بحق الشعب الفلسطيني، مطالبين في الوقت ذاته المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه ما يجري من انتهاكات ضد الشعب الفلسطيني. وأكدوا ضرورة مساندة الأسرى في سجون الاحتلال، خاصة المضربين عن الطعام منذ شهور طويلة، وضرورة التدخل لإنقاذ حياة الأسير المضرب عن الطعام سامر العيساوي، حتى لا يفقد حياته.

يشار إلى أن الإضراب العام خيم على كافة مناحي الحياة في المدينة حدادا على روح الشهيد أبو حمدية، وللمشاركة في جنازته.

وفي قطاع غزة، نظمت وزارة الداخلية والأمن الوطني، جنازة عسكرية رمزية للشهيد الأسير أبو حمدية، تزامنًا مع مراسم تشييع جثمانه الطاهر في مسقط رأسه بمدينة الخليل.

وفي طولكرم، شيعت الجماهير الفلسطينية، الشهيدين ناجي بلبيسي وعامر نصار من بلدة عنبتا، اللذين استشهدا الليلة الماضية بالقرب من حاجز عناب شرق المحافظة.

وجاب المشيعون شوارع المدينة باتجاه شارع نابلس، قبل أن ينقل الجثمانان إلى مسقط رأسيهما عنبتا، ليواريا الثرى.