افتتحت بشكل رسمي، صبيحة الخميس 4 أبريل 2013، أشغال الملتقى العالمي للعاملين للقدس، الذي ينعقد بالقاهرة، بحفل الافتتاح الذي تناول فيه الكلمة عدد من العاملين للقدس.

وقد كان الحضور مع كلمة الدكتور موسى أبو مرزوق، عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس، والذي قال بأن قضية فلسطين والقدس الشريف لا تنسينا ما يقع في الشام الجريح، الشام جزء من فلسطين، الأزمة في سوريا ستمر ولكن سيسأل كل مسلم ومسلمة عما فعل لسوريا في محنتها وشدتها) وحيا الله جهودكم وتضحياتكم في سبيل تحرير القدس وفلسطين).

بعدها تحدث الأستاذ معاد الخطيب، رئيس الائتلاف الوطني السوري، والذي أشار في مداخلته إلى أن الشام أيها الحضور الكريم قلب الأمة في الماضي والحاضر والمستقبل)، مشددا على أن التغيير الذي ننشده عملية تبدأ من داخل النفس لا خارجها، فالله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، التغيير عمل تراكمي طويل والسلطة لا يجب أن تكون الهدف بل هي الوسيلة لتغيير ما بالأمة)، مؤكدا أن دعامة التغيير هي المرجعية الإسلامية الأصيلة).

الدكتور بن عبد الرحمان البر، عميد كلية أصول الدين بالأزهر وعضو مجلس إرشاد جماعة الإخوان المسلمين بمصر، تحدث في مداخلته عن دور مثل هذه الملتقيات في يقظة الأمة، وقال يجب أن تبقى القدس القضية المركزية في قلب كل عربي ومسلم، القدس أمانة في أعناقنا وأعناق أبناءنا وبناتنا، الصهاينة يعتقدون أنهم شعب الله المختار وأنهم سادة العالم، وأن غير اليهود ليس لهم حق في فلسطين متناسين وعد الله بنصره تمكينه لتحرير كل فلسطين)، خاتما بالقول العالم الآن يعيش حرب وصراع القيم والمبادئ، قيم الرجولة والشهامة والصدق في مقابل قيم المكر والخديعة والنفاق).

ومن جهته ركز الأستاذ مثنى، عضو الاتحاد الإسلامي الكردستاني، في مداخلته الحماسية على واقع المسلمين في بقاع العالم في كل من سوريا وبورما وفلسطين في ظل السكوت المشين للأنظمة والمؤسسات العالمية التي تستند حسب قوله على دكتاتوريات عربية تتشبث بأنظمة الحكم، جازما بالقول نموت لكن نأبى إلا أن ننتصر، فالقدس تسكن فينا) ومؤكدا أن تحرير الوطن العربي والإسلامي سبيل إلى تحرير القدس الشريف وكل فلسطين).

أما الدكتور سعد الكتاتني، رئيس الائتلاف العالمي لنصرة القدس وفلسطين، فرحب في كلمته بجميع الدول الحاضرة في أشغال الملتقى مرحبا بكم في مصر الثورة، مصر الإسناد لقضية القدس وفلسطين).

بدوره قال الدكتور عبد الغني التميمي، عضو هيئة علماء فلسطين بالخارج، ستظل فلسطين والقدس نصب أعيننا وأعين كل الشعوب العربية والإسلامية).

وقد كان مسك ختام الفقرة الصباحية للملتقى اللقاء المفتوح مع الأستاذ خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس، الذي استهل مداخلته بالشكر الجزيل للوفود الحاضرة للملتقى ولتهممها بالقضية الفلسطينية رغم صعوباتها وتحدياتها الداخلية الخاصة بها، كما شكر دولة مصر حكومة وشعبا على مساندتها القوية للقضية الفلسطينية ولمساهمتها في إنجاح فعاليات هذا الملتقى.

ومما جاء في مداخلته طريقنا إلى تحرير فلسطين، طريق الشهادات والتضحيات بالغالي والنفيس، ليس طريق الأماني والشعارات، حلُّنا ليس في العواصم الدبلوماسية وإن كنا لسنا ضد بعض القرارات الدولية، ولكن حل قضيتنا على الأرض بسواعدنا الزكية النقية).

وبموازاة مع حفل الافتتاح كان لوفد جماعة العدل والإحسان مجموعة من اللقاءات التواصلية مع بعض وفود الملتقى من الدول العربية والإسلامية، حيث تم عقد لقاء مع عضو مجلس الشورى المصري الدكتور تيسير دابا، ولقاء مع هيئة علماء فلسطين ومصر… وغيرها من اللقاءات والحوارات التي تتهمَّم بالقدس وفلسطين وقضايا الأمة العادلة في سوريا والعراق وغيرها.