بسم الله الرحمن الرحيم

بيان

تحل بنا الذكرى السابعة والثلاثون (37) ليوم الأرض، الموافقة لثلاثين (30) مارس من كل سنة. تلك الملحمة التاريخية، والهبة البطولية التي تعود أحداثها إلى الثلاثين من شهر مارس سنة 1976م، ضدا على مصادرة السلطات الصهيونية لآلاف الدونمات من الأراضي الفلسطينية بالجليل، في سياق مخططاتها الاستيطانية والتهويدية، حيث أعلن أهل الداخل الفلسطيني على إثر ذلك إضرابا شاملا في أول سابقة بعد احتلال فلسطين منذ عام 1948م، متحدين بذلك سلطات الكيان الصهيوني الغاصب الذي جاء رده باقتحام قواته، المعززة والمدعومة بالدبابات، المدن والقرى الفلسطينية بشكل وحشي، فأوقعت العديد من الشهداء والمئات من الجرحى في صفوف المدنيين الفلسطينيين العزل.

والحركة الإسلامية بمدينة مكناس وهي تسترجع هذه الذكرى، التي تشكل معلما بارزا في التاريخ البطولي للشعب الفلسطيني، وتستحضر واقع الأمة الإسلامية التي تعيش على إيقاع ربيعها المستمر والواعد، الذي يبشر بميلادها من جديد، ويودن بالانتقال من زمن الخنوع والتبعية إلى زمن العزة والانتصارات، بل وتستحضر واقع فلسطين المحتلة وغطرسة الكيان الصهيوني المستمر في مخططاته التهويدية ومشاريعه الاستيطانية الهادفة إلى طمس كل المعالم الإسلامية، فإنها تؤكد على ما يلي:

1- بقاء القضية الفلسطينية القضية الأولى لكل المسلمين، وبقاء المسجد الأقصى في قلوب كل الشعوب العربية والإسلامية.

2- تسجيلها بمداد من ذهب، وبكل فخر واعتزاز صمود إخوتنا في فلسطين، وتدعو الأمة العربية والإسلامية وكل أحرار العالم إلى نصرتهم ودعم ثباتهم وصمودهم، واستلهام القوة من انتصاراتهم وبطولاتهم.

3- تنديدها باستمرار الحصار الغاشم على غزة العزة، وبكل محاولات التدنيس والتهويد التي تتعرض لها فلسطين وعلى رأسها المسجد الأقصى، ودعوتها إلى مواصلة توهج مسيرة الربيع العربي من أجل مناصرة القضية الفلسطينية.

4- تنديدها بالمجازر الصهيونية وبسياسات الأسر الوحشية والاستيطان والنفي، ودعوتها كل المكونات الإسلامية والوطنية المغربية إلى حماية مكاسب الربيع المغربي من الالتفاف والتسويف.

5- شجبها لسياسة التطبيع، وتنديدها بكل المطبعين، مع دعمها لكل جهود المصالحة بين الفلسطينيين.

عن الحركة من أجل الأمة وجماعة العدل والإحسان