في إطار فعاليات الملتقى الوطني 13 للاتحاد الوطني لطلبة المغرب، كان للجماهير الطلابية مساء الخميس 27 مارس 2013 موعد مع مهرجان خطابي تضامني مع قضايا الأمة تحت شعار من زمن الانتكاسات.. إلى زمن الانتصارات).

افتتح المهرجان على إيقاع شعارات قوية عبر خلالها الحاضرون عن تضامنهم ووقوفهم إلى جانب الشعوب المستضعفة وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني المقاوم، والشعب السوري البطل، والشعبين المصري والتونسي اللذين يشقان طريقهما نحو بناء دولة العدل والكرامة والحرية، لتستهل فقرات المهرجان بمشاركة مجموعة “بشائر النصر” بمساهمة فنية تضامنا مع الشعوب المستضعفة، لاقت تفاعلا وتجاوبا طلابيا كبيرا، تلتها كلمات قوية ومؤثرة للإطارات الطلابية والشبابية والهيئات المشاركة، عبرت خلالها عن معاناة الشعوب الإسلامية التي ترزح تحت الاحتلال والتي تعاني من الاستبداد والظلم والفساد، كما عبرت عن مسؤولية الأمة التاريخية في نصرة المستضعفين والاهتمام بقضايا المسلمين.

وفي هذا السياق أكد الأستاذ محمد البغيل منسق الهيئة الطلابية المغربية لنصرة قضايا الأمة على ضرورة المضي في مسيرة الكفاح والنضال، مضيفا أن الطريق طويل وسفينة الكفاح لم ترس بعد على شاطئ الكرامة والحرية)، معتبرا أن تأسيس الهيئة الطلابية لنصرة قضايا الأمة ما هو إلا استمرار لمناصرة ودعم الاتحاد لقضايا الأمة.

فيما استهل الأستاذ أحمد الكتاني كلمته باسم الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة بقوله: نعلن لكم تضامننا المطلق واللامشروط مع الجماهير الطلابية التي تعرضت للقمع والتنكيل) مؤكدا في حديثه عن مواجهة التطبيع والمطبعين مع العدو الصهيوني: من أجل فلسطين بالجوع نشبع، وبالموت نحيا، وبالدمعة نحيا) كما أعلن تضامنه مع الشعب السوري في محنته.

وبعده تناول الكلمة الطالب محمد سالم، أمين عام مساعد الاتحاد الوطني لطلبة موريتانيا، والذي أكد على أن الاحتلال في فلسطين ليس هو الاحتلال في باقي الدول، هو إحلال شعب مكان شعب)، كما أضاف: رغم الآلام والجراح في سوريا الجريحة إلا أننا نؤمن أن النصر آت والفتح قادم بإذن الله) وأضاف تواجهنا تحديات مجابهة الاستبداد الداخلي، وهذا ما يحتم علينا توحيد الصفوف وفهم الواقع).

وقال الأستاذ محمود أبو فاطمة، منسق لجنة العلاقات في شبيبة حزب تواصل الموريتاني، إن الاستبداد هو أصل كل ما تعانيه الأمة من فساد واستبداد وتغريب وتجهيل واحتلال، ويجب أن نتحرر أولا من قيود الهوى والنفس، ثم نتحرر جماعيا من الدول الاستبدادية الظالمة، وبعد ذلك يسهل أن نحرر أوطاننا من الاحتلال الخارجي)، وأضاف: نحن نعاني فترة ملك عضوض لكن المستقبل للإسلام إن شاء الله والدليل هو هذه الصحوة المباركة وهذه الجموع من الشباب المؤمن القوي).

بدوره أكد السيد محمد أمين كاي، رئيس الجمعية السنغالية للطلبة والتلاميذ، أن ما تعانيه أمتنا من فقر وجهل وأمية نتيجة لابتعادنا عن قرآننا وعن سنة نبينا)؛ وأضاف في معرض تعليقه على الربيع العربي: رأينا بعض ثمرات الربيع العربي في مصر وتونس لكننا نريد أن يستمر هذا الربيع ويعم كل العالم الإسلامي).

لتوزع في الأخير دروع تذكارية على الضيوف تخلد لهذه التظاهرة الثقافية والنضالية الكبرى، واختتم المهرجان التضامني بقراءة الفاتحة ترحما على أرواح شهداء الأمة الإسلامية، ورفع أكف الضراعة إلى العلي القدير أن يرفع عن أمتنا الاستبداد الظلم والجور.