استمرارا في محطات الملتقى الوطني الـ13، نظمت الكتابة العامة للتنسيق الوطني، يوم الأربعاء 27 مارس على الساعة 16:00 مساء، ندوة سياسية بعنوان: التغيير السياسي بالمغرب.. أي خيار لأي واقع؟)، أطرها كل من السادة الأساتدة: عمر إحرشان عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، ومحمد المرواني رئيس حزب الأمة، وعبد العالي حامي الدين عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، والمختار بنعبدلاوي الباحث السياسي.

حيث تناول الدكتور عمر إحرشان في مداخلته تشخيصا للوضع السياسي بالمغرب وقال بأنَّ الكل يجمع على أننا في بلد أخطأ الطريق في غير ما مرة لينتقل إلى مصاف الدول المتقدمة)، لكن الاختلاف حسب رأيه في الرؤى السياسية لتشخيص الواقع بين من يرى أن المشكل في المغرب هو مشكل حكومة، ومن يرى أن المشكل يكمنُ في الحكامة والتدبير، وآخر يرى أن الأزمة في المغرب هي أزمة حكم.

وأكدَّ على أنَّ هذا الواقع يضعنا أمام نظام حكم يحتكر السلطة والثروة والإعلام والمعلومة…)، ونظام متمرس في الاستبداد استطاع شراء الذمم والنخب وبلقنة المشهد الحزبيّ)، وهو ما يستلزم من وجهة نظره الشعور بأننا بإزاء نظام ووضع يحتاج إلى قطيعة مع الاستبداد، والدخول في مرحلة تأسيسية لمشروع مجتمعي ينبثقُ من إرادة الشعب).

كما أكد على ضرورة حوار وطني مفتوح حيث قال الحوار الوطني مفتوح على كل مكونات وحساسيات المجتمع باعتباره هو ما يفرز المبادئ المؤطرة للمغرب الذي نرضى بالعيش فيه جميعاً).

أما الدكتور عبد العالي حامي الدين فقد أدان في بداية مداخلته التدخل الأمني الهمجي في حق طلبة الاتحاد الوطني لطلبة المغرب بملتقاهم الوطني الـ13 أدين بشدة ما تعرض له ملتقاكم وأستنكر التدخل الهمجي الذي يراعي حُرمة الجامعة والطالب)، وأوضح الإصلاح لابد له من إصرار وصمود وصبر رغم الضربات من فوق الحزام وبين وتحت الحزام)، واعتبر أن الديمقراطية سيرورة اجتماعية وسياسية واقتصادية وليست وصفة جاهزة)، ثمَّ تحدث عن مسلسل من التراجعات انطلق في المغرب منذ 2002 بتعيين رئيس وزراء تكنوقراط وكذلك بعد أحداث 16 ماي، لكن شباب 20 فبراير هم من أوقف المسار التراجعي للنظام والتحكمي لحزب الأصالة والمعاصرة)، وفي حديثه عن آثار الحراك الاجتماعي بالمغرب قال أنا من المؤمنين أننا تقدمنا على المستوى الدستوري ووصلنا إلى مرحلة وسطى بين الملكية التنفيدية والملكية البرلمانية)، لكنه عبر عن انتقاده لطريقة تدبير الحكومة الحالية حيث وجه الكلام إلى رئيس الحكومة قائلا: أدعو الأستاذ عبد الإله بن كيران إلى الخروج من لغة كليلة ودمنا وأن يتحدث بلغة الحقيقة مع الشعب لأن الإصلاح يجب أن يكون تصاعديا وليس تراجعيا).

وأجمل مداخلته بالقول الديمقراطية تدافع ونضال مستمر حتى نصل إلى المغرب الذي نطمح إليه، مغرب الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية).

من جهته استنكر الأستاذ محمد المرواني في مداخلته الحماسية، التي تفاعل معها الطلبة بقوة وحماس، القمع والتعنيف الذي تعرضوا له في ملتقاهم الوطني الـ13، ودعاهم إلى الصمود والصبر بقوله بصمودكم وصبركم قلتم لهذا الاستبداد لن تستطيع تركيعنا).

واستطرد موجها الخطاب إلى رئيس الحكومة أقول للأستاذ عبد الإله بن كيران أن يتحمل مسؤوليته في قمع الطلبة وانتهاك حرمة الجامعة وأن يقول كلمة في الموضوع وإلا سنعتبره شريكا في هذه الجريمة)، كما أكد أنه لا يمكن الحديث عن انتخابات ديمقراطية في المغرب إلا بشرط وركنين: شرط الدستور الديمقراطي، وركنا الحرية والنزاهة).

وتساءل عن القمع الواقع على الطلبة والمغاربة عامة بقوله من يقمع المتظاهرين في الشارع وفي الجامعة؟ هل الحكومة أم حكومة أخرى، نريد أن نعرف؟).

أما الأستاذ محمد بنعبدلاوي، أستاذ جامعي في جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، فقد تناول الموضوع من وجهة أكاديمية وتحدث عن مفهوم النظام السياسي بشكل عام، مميزا بين نظرتنا إليه ككتلة جامدة أو علاقات متفاعلة، وتطرق لنظريات التغيير السياسي في العالم، ليختم كلامه بتحية للجماهير الطلابية ودعوتها للاستمرار في العمل التطوعي والمساهمة في رفع الوعي في الجامعة.