عرفت جامعة ابن طفيل صبيحة يوم الثلاثاء 26 مارس 2013 استئناف الكتابة العامة للبرنامج العام للملتقى الوطني الـ 13، الذي تنظمه الكتابة العامة للتنسيق الوطني برحاب جامعة ابن طفيل بالقنيطرة طيلة الأسبوع الجاري، وذلك بعد التدخل الهمجي للسلطات العمومية، الاثنين 25 مارس 2013، والسطو على كل التجهيزات اللوجستيكية (ملصقات، كتب للعرض، أجهزة إلكترونية، حواسيب …).

ولم تسلم أنشطة اليوم الثاني هي الأخرى من التضييق، حيث ظلت كليات الجامعة محاصرة بجحافل قوات الأمن المختلفة لمنع إدخال مستلزمات تنظيم الأنشطة، بل منعت إدارة كلية العلوم الطلبة من استعمال المدرج لتنظيم ندوة “العلم والتربية” التي كان مقررا تنظيمها بعد الزوال، وهددتهم بتدخل قوات القمع في حال دخول المدرج.

كانت بداية اليوم بحلقية احتجاجية مركزية شاركت فيها كافة الوفود الطلابية، تخللتها كلمة الكتابة العامة للتنسيق الوطني والتي نددت فيها بالتدخل الهمجي العنيف في حق الطلبة، والانتهاك السافر لحرمة الجامعة كما أكدت على عزمها على الاستمرار في الملتقى رغم القمع و الحصار، كما تم الترحيب بالاتحادات الطلابية الدولية المشاركة (موريتانيا، السينغال والجزائر… ) وأعطيت الكلمة تباعا لممثلي الوفود الطلابية الدولية حيث أجمعوا على التنديد بتدخل السلطات الأمنية لمحاولة منع الملتقى الوطني 13 وأعلنوا تضامنهم المبدئي واللامشروط مع قيادة وجماهير الاتحاد.

ممثل الاتحاد الوطني لطلبة موريتانيا السيد “محمود أبو فاطمة” قال في كلمة له “يؤسفني أن يأتي حادث اقتحام الحرم الجامعي من طرف السلطات الأمنية في سياق الربيع العربي وبعد نسائم التحرر والانعتاق”. كما عبر ممثل الإتحاد الطلابي السينغالي السيد “محمد أمين غاي” في كلمته عن روابط التعاون والتواصل بين طلبة المغرب والسينغال وأكد أنه فخور بتواجده بالمغرب لحضور الملتقى الوطني 13 لأوطم) كما ندد بالقمع والعنف الحاصل على الطلبة، ودعا للاستمرار في الأشكال النضالية الطلابية السلمية).

من جهته صرح السيد “عبد السلام بشاغة”، ممثل عن الاتحاد الطلابي الحر الجزائري، بأن طلبة الجزائر معتادون على تبادل الزيارات، ونتفاجأ دائما بالتدخلات البربرية في حق الطلبة)، واعتبر ان هذه الانتهاكات راجعة للعهود البائدة ودعا إلى الاستمرار في درب النضال والصمود من أجل التحرر والانعتاق).

وبعد انتهاء الحلقة الاحتجاجية نظمت الوفود الطلابية المشاركة حلقات نقاش وتواصل، ناقش خلالها الطلبة آخر مستجدات الساحة وتخللتها عروض فنية – مسرحية.

وفي المساء، ومواصلة للمنع الذي تتعرض له فعاليات الملتقى الوطني 13، أقدمت إدارة جامعة بن طفيل بالقنيطرة على منع أنشطة اليوم الثاني، حيث توصلت الكتابة العامة للتنسيق الوطني بمنع شفوي لرئاسة الجامعة في شخص عميد كية العلوم القنيطرة، هدد فيه الطلبة بتدخل مماثل للأمس إن لم يستجب لقرار المنع.

وقد أثار هذا التهديد احتجاجات طلابية واسعة، انطلقت بمسيرة حاشدة جابت كليات جامعة بن طفيل الثلاث توجت باعتصام وسط كلية العلوم تخللته مجموعة من الكلمات نددت باستهداف منظمة الاتحاد من طرف المخزن المغربي.

وألقى الطالب جنيد حداد عضو لجنة التنسيق الوطني كلمة أكد فيها استنكار قيادة الاتحاد لهذه الأساليب البائدة وإصرارها على استكمال محطات الملتقى الوطني الـ13 رغم القمع والتضييق المستمر.

ثم أعطيت الكلمة للدكتور محماد رفيع، الذي حضر رفقة الدكتور أحمد الزقاقي والدكتور إدريس مقبول للمشاركة في ندوة العلم والتربية، أكد فيها نيابة عنهم إجماعهم على استهجان هذا القمع الواقع على طلبة وطالبات العلم الذين يفترض أن توفر لهم كل الشروط والظروف المناسبة للتحصيل العلمي وفي مقدمتها الحرية النقابية والثقافية، ووصف من يمنع الأنشطة العلمية والثقافية بـ”أعداء الثقافة وأعداء الحركة الطلابية” ووصف هذا السلوك بإرهاب الدولة، كما أبدى تضامنه المطلق، كمسؤول في نقابة التعليم العالي، مع طلاب المغرب إثر الاستهداف الممنهج لأنشطتهم النقابية والثقافية ورفضه لكل أشكال العنف.

وتجدر الإشارة إلى أن جامعة ابن طفيل ظلت طيلة يومي الإثنين والثلاثاء مطوقة بجحافل من القوات العمومية في جو من الترهيب والتخويف.