مفارقة غريبة تلك التي سجلتها السلطة المغربية على نفسها يوم الإثنين 25 مارس؛ ففي الوقت الذي تعرّض فيه افتتاح الملتقى الوطني 13 الذي ينظمه الاتحاد الوطني لطلبة المغرب بالقنيطرة للمنع، يحظى ملتقى طلابي آخر (الدورة 15 من المنتدى الوطني للحوار والإبداع الطلابي) الذي تنظمه منظمة التجديد الطلابي بجامعة الحسن الأول بسطات، من السلطات ومن إدارة الجامعة بالدعم اللوجستيكي وبالتمكين من جميع أسباب النجاح.

ملتقى سطات\

وتعقيبا منه على هذا التمييز قال الطالب عبد المولى العمراني، منسق الإعلام في الكتابة العامة للاتحاد الوطني لطلبة المغرب: دعم وتمييز وتخصيص بكل أشكال الدعم في طرف، وقمع وتنكيل وبطش وعسف وإرهاب مخزني في الطرف الثاني. هذه هي القسمة التي تجعل أبناء الوطن الواحد قسمين: قسما مرضيا عنه مظللا بظل الممسكين بزمام الوطن، وقسما مغضوبا عليهم كأنه لا حق له في وطنه).

ملتقى القنيطرة\

وأضاف في تصريح لموقع الجماعة نت هذا التحيز السياسي والتعاطي الأمني مع ملتقيين ينظمان في نفس التوقيت تقريبا وداخل فضاءات الجامعة، واحد لمنظمة التجديد الطلابي، المحسوبة على حركة التوحيد والإصلاح وحزب العدالة والتنمية، يحظى بكامل الدعم والرعاية الرسمية ويسمح له بالتنظيم، وآخر للاتحاد الوطني لطلبة المغرب، الذي يقوده فصيل طلبة العدل والإحسان، يواجَه بالمنع والقمع والتطويق الأمني وإتلاف الملصقات وحجز الممتلكات. فهل هذه هي التعددية الثقافية والفكرية والسياسية التي تسمح بها سلطة “الدستور الجديد” وحكومة “الاستثناء المغربي”؟). وخلص إلى القول من خلال ما حدث اليوم يظهر بالملموس أن سياسة الدولة لم تتغير وأن شعارات الدستور الجديد على طريقة الاستثناء المغربي كذلك لم يتغير).

وتعد هذه أول سابقة في تاريخ الملتقيات الطلابية الوطنية منذ انطلاق الملتقيات الوطنية التي ينظمها الاتحاد الوطني لطلبة المغرب منذ أكثر من 20 عاما.