نددت منظمات حقوقية فلسطينية بنفي الأسير الفلسطيني في السجون الصهيونية المضرب عن الطعام أيمن شراونة إلى قطاع غزة عشر سنوات كشرط لإطلاق سراحه، مشيرةً إلى أن ذلك يدخل في سياق سياسة الابتزاز التي يتبعها العدو، وخصوصاً أن الأسير قد دخل مرحلة خطيرة جداً على الصعيد الصحي.

وأكد مركز أسرى فلسطين للدراسات أن إبعاد الأسير أيمن الشراونة من الخليل إلى قطاع غزة بعد خوضه إضراباً مفتوحاً عن الطعام لمدة 7 أشهر ونصف شهر، يمكن قراءته من جانبين الأول هو ممارسة الاحتلال سياسة الابتزاز ضد الأسير حين وصل مرحلة خطيرة جداً، وثانيها هو الانتصار الذي حققه الأسير على الاحتلال بإطلاق سراحه رغم رغبة الاحتلال في إعادة الحكم السابق بحقه.

من جهتها، نددت لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية في قطاع غزة بقرار الاحتلال الإسرائيلي بإبعاد الأسير أيمن الشراونة، مؤكدةً ترحيبها بحرية الأسير الفلسطيني المضرب عن الطعام الشراونة أنه بين أهله وذويه في قطاع غزة).

وقالت لجنة الأسرى في بيان إن إسرائيل هي الدولة الوحيدة التي شرعت التعذيب وتعمل على إعطاء صبغة قانونية للإبعاد).

وكان نادي الأسير الفلسطيني قد أعلن، أمس، أن الأسير الفلسطيني المضرب عن الطعام في السجون الإسرائيلية أيمن شراونة وافق على إطلاق سراحه وإبعاده إلى قطاع غزة لعشر سنوات.

من جهته، أكد جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي هذا الاتفاق، وأعلن أن شراونة، الناشط في حركة حماس والمنحدر من الضفة الغربية سيسمح له بالعودة إلى منزله في نهاية فترة نفيه شرط أن يتعهد التخلي عن أي نشاط ارهابي)، كما قال.

وأفاد مسؤولون فلسطينيون أن شراونة وصل بالفعل، مساء أمس، إلى قطاع غزة، حيث أدخل المستشفى لإجراء فحوص طبية له.

وكان الشراونة (36 عاما) قد رفض تناول الطعام منذ أكثر من سبعة أشهر. واعتقل عام 2002 وحكم عليه بالسجن لمدة 38 عاماً، لكن أُطلق سراحه في تشرين الأول/أكتوبر عام 2011 وفقاً لشروط صفقة تبادل الأسرى مقابل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط. لكنه اعتقل بعد ذلك بثلاثة أشهر واتهم بانتهاك شروط الإفراج عنه.