تعرض عموم المواطنين الذي حجوا إلى ساحة ماريشال وسط مدينة الدار البيضاء مساء السبت 16 مارس، تلبية لنداء اللجنة الشبابية والهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة للتضامن مع الشعب السوري في الذكرى الثانية لانطلاق الثورة السورية، تعرضوا للقمع الجسدي واللفظي من قبل القوات العمومية.

فقد تم تطويق مكان الوقفة منذ الساعات الأولى من زوال اليوم السبت بكل أشكال وتلاوين أجهزة القمع مدججة بالهراوات، ليتم التدخل لتفريق المتضامنين خلال بداية الوقفة، فتمت مطاردة الجماهير داخل الأزقة والشوارع المحادية لعين المكان، وسط هتافات وشعارات منددة بالأسلوب القمعي الذي تعاملت به القوات العمومية، ومتشبتة بحقها في التضامن مع الشعب السوري الأبي في محنته.

خلف هذا التدخل القمعي إصابات وإغماءات في صفوف الحاضرين، كما خلق حالة من الرعب في صفوف عموم المواطنين االمتواجدين في محيط الساحة، حيث استنكر المواطنين هذا التدخل وحجم القوات المتواجدة هناك، كما عبر المواطنون عن تضامنهم مع المقموعين خاصة وأن الوقفة سلمية وتضامنية مع الشعب السوري الذي يعاني الأمرين في مواجهة ألة بشار القمعية.

جدير بالذكر أنه تم اعتقال الشاب عثمان الزبيدي الذي لبى نداء التضامن وسرقة هاتفه النقال وذلك بعد تعنيفه بشكل فظيع أمام أعين الجميع، ليخلى سبيله بعد ذلك مع الإبقاء على هاتفه بحوزة قوات الأمن. حالة السرقة هاته ليست الوحيدة، حيث تمت سرقة هاتف المناضل علي بنجلون عضو شبيبة العدل والإحسان بعد ضربه في كل أنحاء جسمه، كما قامت القوات القمعية بالتعنيف اللفظي للمناضلة الحقوقية السعدية الوالوس، عضو الفدرالية المغربية لحقوق الإنسان، حيث قذفتها القوات القمعية بأفظع العبارات النابية وذلك على مرأى ومسمع من الجميع