بسم الله الرحمن الرحيم

جماعة العدل والإحسان

الهيأة الحقوقية

بيان

توصل الدكتور المصطفى الريق، عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، بصفته أستاذا للتعليم الثانوي بمدينة الجديدة، باستدعاء للمثول أمام مجلس تأديبي يوم الخميس 07 مارس 2013، وذلك بدعوى مغادرته التراب الوطني دون الحصول على إذن بذلك من طرف إدارته.

ولقد اطلعت الهيئة على الوثائق التي بحوزة الدكتور الريق والتي تبين أنه اتخذ جميع الإجراءات الإدارية المنصوص عليها قانونا قبل السفر للمشاركة في مؤتمر علمي بناء على دعوة من مؤسسات أكاديمية، وأنه قدم تلك الوثائق للإدارة في معرض جوابه عن استفسار السلطة الرئاسية قبل أن يفاجأ بهذه المتابعة.

كما اطلعت الهيئة على بلاغات وتصريحات الهيئات النقابية والمهنية التي عبرت عن استنكارها لهذه المتابعة غير العادية.

إن الهيئة الحقوقية تستغرب صدور مثل هذه المتابعة في حق الدكتور الريق المعروف بحضوره العلمي والأكاديمي الجدي وبتفانيه في أداء مهامه التربوية والتعليمية، وبسجله الإداري والعلمي المثالي الذي أهله ليصبح إطارا تربويا في مستوى عال.

كما تستغرب صدور هذه المتابعة من طرف إدارة تعرف أشكالا متنوعة ومتراكبة من الفساد الإداري والهدر المدرسي، مما يؤكد أن الأمر يتعلق بانحراف واضح في استعمال المساطر الإدارية بخلفيات أبعد ما تكون عن الحرص على حسن سير مرفق التعليم وتطبيق القانون، تجسيدا لمخالفة الدستور بعدم حياد الإدارة في الصراع السياسي. إن مثل هذه التصرفات إنما تؤكد أن الإدارة لا زالت في خدمة السياسة المخزنية وتأتمر بأمر مدبري المؤسسات الأمنية بعقلية عتيقة كل هدفها التضييق على المخالفين في حياتهم المدنية والمهنية.

إن الهيئة الحقوقية، وهي تستحضر من جهة سوابق بالجهات الإدارية في الانخراط في الحرب القذرة ضد الأفراد والمجموعات المخالفة للتوجهات المخزنية، ومن جهة ثانية اشتداد الحملة القمعية ضد جميع أشكال المعارضة والاحتجاج السلمي السياسي والاجتماعي والمدني، لا تملك إلا أن تعبر عن قلقها من هذه التصرفات التي تزيد من احتقان الوضع في البلاد بدل بناء دولة الحق والقانون، وحماية الحقوق والحريات. كما تعبر عن متابعتها لتطورات القضية عن كثب.