توصلنا من المكتب التنفيذي للفدرالية المغربية لحقوق الإنسان ببيان، أصدره في 9 مارس 2013، حول ما تعرضت له الوقفة الاحتفالية بمناسبة اليوم العالمي للمرأة بساحة الحمام يومه 8 مارس 2013 بالبيضاء، بعد الإنزال الأمني الذي كان يطوق الشوارع المؤدية لمكان الوقفة المزمع تنظيمها، حيث لم يقف الأمر عند هذا الحد فقط بل أقدمت الأجهزة الأمنية بالاعتداء على المشاركين والمشاركات في الوقفة بشكل عنيف جدا، استخدم فيه الركل والرفس والكلام النابي وجر النساء من شعرهن من طرف شرطيات بزي رسمي، كما تم خطف أجهزة التصوير واللافتات والملصقات الخاصة بالوقفة في أجواء من الترهيب والتهديد بالاعتقال…).

كما أشار البيان إلى ما قامت به الأجهزة المذكورة باعتقال الناشط الحقوقي عبد الفتاح خربوش نائب رئيس الفدرالية المغربية لحقوق الإنسان الذي تعرض بدوره للضرب المبرح على مستوى مختلف أماكن جسده وعلى مستوى فكه السفلي، وتمزيق كافة ملابسه، بعد ذلك تم اقتياده إلى ولاية أمن الدار البيضاء مع أحد المشاركين في الوقفة – طارق أكضيض- لمدة ساعتين، ليتم تحرير محاضر لهما وإطلاق سراحهما بعد ذلك، في الوقت الذي لم ترجع فيه قوات الأمن آلات التصوير والمحتجزات الأخرى).

وبعد أن عبرت الفدرالية عن قلقها الشديد لـهذه الخروقات المتكررة للدولة في أكثر من مناسبة)، دعت وزارة العدل والحريات إلى فتح تحقيق نزيه و محايد في ملابسات هذا الحدث)، وشجبت كافة الاعتداءات على المواطنين عموما ونشطاء حقوق الإنسان بشكل خاص)، وناشدت كافة المنظمات الحقوقية الدولية والمحلية التدخل من أجل تحميل الدولة مسؤوليتها)، وأكدت على حق التظاهر السلمي دون قيد أو شرط ودون سلب للحريات)، وحيت المرأة المغربية على صمودها ونضالها المستميت والمرأة السورية والفلسطينية)، وطالبت بإطلاق سراح كافة معتقلي الرأي والمعتقلين السياسيين).