في مبادرة مميزة أبدع تلاميذ المغرب يوم أمس الخميس 7 مارس في العشرات من الثانويات بجميع أكاديميات المغرب في الاحتجاج على الاكتظاظ الذي يفسد العملية التعليمية بوضع شارة عبروا من خلالها عن رفضهم لمنظومة تعليمية فاشلة جعلت من أقسامهم جحيما ومن حصصهم الدراسية أسواقا ومواسم.

شارة أكدوا من خلالها على غضبهم على جميع السياسات التي تهدف إلى الإجهاز على رسالة المدرسة العمومية وإفشال دورها الوطني في تنشئة أجيال المستقبل.

وقد اعتبروا أن الاكتظاظ الذي يعانون من ويلاته هو نتيجة حتمية لسوء التدبير والتسيير وانعدام التخطيط وغياب رؤية استراتيجية تنظر لمستقبل المدرسة العمومية.

هذا الاكتظاظ هو الذي جعل من أقسامهم حمامات وساحات بهلوانية تاه فيها النجيب وضاع وسطها المتعثر واستأسد فيها المشاغب ووقف أمامها الأستاذ عاجزا مكتوف الأيدي غير قادر على تبليغ رسالته التربوية وحقيبته المعرفية.

وقد تميزت هذه المحطة النضالية بالحس الإبداعي للتلاميذ الذين تفننوا في الأشكال التعبيرية الاحتاجية بطريقة حضارية متفردة غير مفرطين في حصصهم ودروسهم منتظرين تحرك الجهات المعنية لتدارك ما يمكن تداركه.